يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )
553
النكت في تفسير كتاب سيبويه وتبيين الخفي من لفظه وشرح أبياته وغريبه
القتال والشتم والضرب لا تقول قتول ولا شتوم ، وإنما جاء أشغال ، وعقول ، وحلوم ، وألباب فلا يتجاوز ذلك . وكذلك أسماء الأجناس نحو : التمر والبرّ . وقد ذكر عن المبرد أنّه قال : تمر وأتمر ، وبر وأبرار ، إذا أردت أجناسا مختلفة . وقد منع سيبويه أن يقال أبرار في جمع بر . وذكر سيبويه أنّهم قالوا : عوذ وعوذات وأعوذ ، جمع عائذ من الإبل : وهي الحديثة العهد بالنتاج . قال الراعي : * لها بحقيل فالتثّميرة منزل * ترى الوحش عوذات به ومتاليا " 1 " ويروى : " فالنميرة " ، والمتالي : التي تتلوها أولادها . قال : وقالوا : حشان وحشاشين كما قالوا : مصران ومصارين والحشان : جمع حشّ وحشّ : وهو البستان . وأنشد للراجز : * ترعى أناض من جزيز الحمض " 2 " ويروى " أناص " فمن قال : أناض ، جمع النضو أنضاء وجمع الأنضاء أناض . والنضو : الهزيل . والنصي : الرطب من الخلا فجمع نصيا على أنصاء بحذف الزائد ، كما قالوا : شريف وأشراف ثم جمع أنصاء على أناص . وهذا ضعيف لأنه قال : من " جزيز الحمض " ، والنصي : نبت ليس من الحمض . هذا باب ما كان من الأعجمية على أربعة وقد أعرب فكسرته على مثال مفاعل اعلم أن ما كان من الأعجمي والمنسوب ، فإن أكثر ما يأتي جمعه بالهاء ، وهو الباب فيه . وما لم يأت بالهاء فهو مشبه بالعربي وبغير المنسوب . - فأما المنسوب فمثل : المسامعة ، واحدهم مسمع ، والمهالبة واحدهم : مهلبي . - وأما الأعجمى فنحو : الجواربة والموازجة واحدها جورب وموزج . - فأما دخول الهاء في المنسوب فلوجهين : أحدهما : توكيد التأنيث فيه كما وكد في بعض ما مضى من الجمع ، كقولنا : ذكر وذكورة وحجر وحجارة .
--> ( 1 ) ديوان الراعي 221 . ( 2 ) الكتاب وشرح الأعلم 2 / 200 ، شرح السيرافي 5 / 40 ، شرح ابن السيرافي 2 / 371 .