يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )
503
النكت في تفسير كتاب سيبويه وتبيين الخفي من لفظه وشرح أبياته وغريبه
الأشياء : الغسيل : والعبري : ما ينبت من السدر على شاطئ النهر ومثله في القلب قول الشاعر : " 1 " * فتعرفوني أنني أنا ذاكم * شاك سلاحي في الحوادث معلم " 2 " أراد " شائك " والشائك : الذي له شوكة ، وهو مثل : قائم ، ثم قدموا الكاف فقالوا : شاك كقولنا غاز . وأنشد لكعب بن مالك : * لقد لقيت قريظة ما سآها * وحلّ بدارهم ذلّ ذليل فقدم الهمزة في " سآها " وأخر الألف . ومثله لكثير : * وكل خليل رآني فهو قائل * من أجلك : هذا هامة اليوم أو غد " 3 " أراد : رآني فقلب ومعنى قوله هامة اليوم أو غد : يموت في يومه أو في غده حزنا وأسفا . وأنشد - في ما أبدل من الهمزة - لحسان بن ثابت : * سالت هذيل رسول اللّه فاحشة * ضلّت هذيل بما جاءت ولم تصب " 4 " فأبدل من همزة " سألت " ألفا . ويقال : إن الفاحشة التي سألت هذيل أن يبيح لها الزّنا . وللقائل أن يقول : سالت لغة - في سألت - قائمة بنفسها فما وجه استشهاده بهذا ؟ فالجواب أن هذا الشاعر من لغته الهمز في " سألت " وإنما أبدل في هذا الموضع فاعرفه . هذا باب تحقير كل اسم كانت عينه واوا وكانت العين ثانية أو ثالثة ذكر في هذا الباب : " أرويّة " وهي على مذهبين : - أحدهما أنّها فعليّة والآخر أنّها أفعولة وعلى هذا ذكره سيبويه لأن الباب في ما كانت عينه واوا فإذا جعلناها فعلية فالواو لام الفعل
--> ( 1 ) هو طريف بن تميم العنبري ، واسمه طريف بن عمرو بن عبد اللّه ، شاعر فارس جاهلي من الشعراء المقاتلين قتل في يوم مبايض . مجمع الأمثال 2 / 422 البيان والتبيين 3 / 101 . ( 2 ) الأصمعيات 128 ، الكتاب وشرح الأعلم 2 / 129 - 370 ، المقتضب 1 / 116 ، شرح السيرافي 4 / 212 ، شرح ابن السيرافي 1 / 44 ، المنصف 2 / 53 ، 66 . ( 3 ) ديوان كثير 1 / 111 - الكتاب وشرح الأعلم 130 / 2 ، الكامل 2 / 254 شرح السيرافي 3 / 421 - اللسان رأي 14 / 304 . ( 4 ) ديوان حسان 67 ، الكتاب وشرح الأعلم 2 / 130 ، المقتضب 1 / 167 - الكامل 2 / 100 - شرح السيرافي 4 / 213 . شرح عيون الكتاب 234 ، ما يجوز للشاعر في الضرورة 205 ، شرح المفصل 4 / 122 ، 9 / 111 .