يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )

497

النكت في تفسير كتاب سيبويه وتبيين الخفي من لفظه وشرح أبياته وغريبه

منها ، كحذفهم ألف مبارك وعذافر دون الكاف والراء . واحتج سيبويه للفرق بين الواو في " بروكاء " ، والواو في فعولاء أن واو فعولاء بالحركة قد صارت بمنزلة الواو الأصلية ، ألا ترى أنك تقول في جدول : جديول ولا يجوز في عجوز : عجيوز ، لأنها واو مبنية وليست للإلحاق . فهذا الذي قاله سيبويه - ولا تحذف واو فعولاء - إنما هو على قول من يقول في تصغير جدول : جديول ومن قال جديل ، لزمه أن يحذف الواو في فعولاء ، فيقول : فعيلاء لأنه إذا قلب الواو ، فقال : فعيلاء . صارت كواو " عجوز " و " برود " فوجب حذفها . قال : ولو سميت رجلا جدارين ، ثم حقّرته لقلت : جديران . لأنك لست تريد معنى التثنية ، وإنما هو اسم واحد . وكذلك لو سميت بدجاجات . والمبرد لا يحذف في هذا كله . والقول فيه كالقول في " بروكاء " فاعلم ذلك . هذا باب تحقير ما ثبتت زيادته من بنات الثلاثة في التحقير هذا الباب بين من كلام سيبويه إن شاء اللّه . هذا باب ما يحذف في التحقير من زوائد بنات الأربعة استدل سيبويه على زيادة التاء في آخر " عنكبوت " و " تخربوت " على خمسة أحرف أصلية ، إلا أن تستكرههم فيخلطوا ، ومعنى ذلك أن يسألهم سائل فيقول : كيف تجمعون فرزدقا وجردحلا وما أشبه إلى ذلك فربما جمعوه على قياس التصغير في مثل فرزدق وسفرجل وربما جمعوه بالواو والنون أو غير ذلك ، فهذا معنى قول سيبويه : إلا أن تستكرههم فيخلطوا لأنه ليس من كلامهم . وفرق الخليل بين تصغير " عنتريس " و " خنشليل " ، فحذف النون في تصغير عنتريس لأنه من عترسة وهي : الأخذ بالشدة ، ولم يكن " لخنشبيل " اشتقاق تسقط فيه النون فجعلها أصلية . وتقول في " منجنون " : " منيجين " ؛ لأن إحدى النونين الأخيرتين زائدة ، فحذف الأول منهما لئلا يحذف ، فبقي " منجون " فقال : منيجين على نحو ما فعل في " خنشليل " . قال : وإذا حقرت إبراهيم وإسماعيل قلت : بريهيم وسميعيل وكان المبرد يرد هذا ويقول : أبيريه وأسيميع واحتج في ذلك بأن الهمزة لا تكون زائدة أولا أربعة أحرف أصول وإذا احتجنا إلى حذف شيء منه في التصغير حذفنا من آخره كما يفعل ذلك " بسفرجل " . والذي قال سيبويه هو الصواب والحجة له تصغير العرب ذلك بحذف الهمزة على ما رواه أبو زيد وغيره . وحكى سيبويه عن الخليل عنهم في باب تصغير الترخيم " بريه " و " سميع " وهذه الأسماء أعجمية يجوز أن تكون قدّرت فيها العرب غير ما تقدّره في الأسماء العربية ، وذلك أنّه لا