يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )
450
النكت في تفسير كتاب سيبويه وتبيين الخفي من لفظه وشرح أبياته وغريبه
* صدّت كما صدّ عما لا يحلّ له * ساقي نصارى قبيل الفصح صوام " 1 " فوصف " نصارى " بصوام . والفصح : عيد فطرهم ، سمي بذلك لأكلهم الطعام نهارا كأنهم أفصحوا به . يصف ناقة عافت الماء فصدت عنه وهو النمر بن تولب . هذا باب أسماء السّور استدل سيبويه على أنّ ( حاميم ) ليس من كلام العرب بأن العرب لا تدري ما معنى ( حاميم ) . قال : ولو قلت إن لفظ حروفه لا يشبه لفظ حروف الأعجمي فإنه قد يجيء الاسم هكذا وهو أعجمي . قالوا : قابوس ونحوه من الأسماء ؛ لأن حا من كلامهم . و " ميم " من كلامهم يعني : من كلام العجم ، كما أنها من كلام العرب ، وكذلك القاف والألف والباء والواو والسين في قابوس ، ولغات الأمم تشترك في أكثر الحروف فاعلمه . وأنشد - في أن " حاميم " لا تصرف لموافقتها أبنية العجم نحو هابيل وقابيل - للكميت : * وجدنا لكم في آل حاميم آية * تأوّلها منّا تقيّ ومعرب " 2 " أراد " بآل حاميم " سورة ( حاميم ) . ومعنى البيت : أنه أخبر أن قوله عز وجل : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى [ الشورى : 23 ] - قرآن - فمن كان على تقية أو غير تقية لم يجد بدا من أن يفصح بهذه الآية لأنه كتاب اللّه جل وعز ، والمعرب : المفصح بالشيء المبين له . وأنشد أيضا : * أو كتبا بين من حاميما * قد علمت أبناء إبراهيما " 3 " فلم يصرف " حاميم " لأنه اسم للسورة وهو على بناء الأعجمية . والبيت الثاني دليل على ترك صرفها لأن في آخره إبراهيم وهو غير منصرف . هذا باب تسمية الحروف والكلم ذكر سيبويه في هذا الباب أن الرجل إذا سمي " ذو " ، فإن مذهبه أن يقال : " هذا ذوا "
--> ( 1 ) شعر النمر 114 وبه ( قوام ) . الكتاب وشرح الأعلم 2 / 29 ، شرح النحاس 319 ، شرح السيرافي 4 / 108 ، شرح ابن السيرافي 2 / 255 . ( 2 ) الهاشميات 36 ، الكتاب وشرح الأعلم 2 / 30 ، المقتضب 1 / 238 ، 3 / 356 ، شرح السيرافي 4 / 108 ، شرح ابن السيرافي 2 / 301 . ( 3 ) الكتاب وشرح الأعلم 2 / 30 ، المقتضب 1 / 238 ، شرح النحاس 314 ، وانظر شرح السيرافي 4 ورقة 108 .