يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )

126

النكت في تفسير كتاب سيبويه وتبيين الخفي من لفظه وشرح أبياته وغريبه

البيت واللابة : الحرة . وضرغد : جبل . وإنما ذكر هذه الأبيات التي جعل فيها الأسماء أحوالا ليريك أنها مخالفة ل : مطرنا السهل والجبل ، وأنها على معنى التمييز فعمل فيها الفعل عمله في الحال ، وسماها أحوالا لما بينا من التناسب بينهما . باب اسم الفاعل الذي جرى مجرى الفعل المضارع في المفعول في المعنى أنشد سيبويه في هذا الباب ( مستشهدا ) لما عمل من أسماء الفاعلين عمل الفعل . * مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة * ولا ناعبا إلا ببين غرابها " 1 " يقول : الغراب لشؤمهم لا ينعب أبدا إلا بالفراق . واستشهد على ما حمل من المعطوف على المعنى بقول الشاعر : * أعني بخوار العنان تخاله * إذا راح يردي بالمدجج أحردا " 2 " وأبيض مصقول السطام مهندا * وذا حبك من نسج داود مسردا فنصب أبيض لأن معنى أعني بخوار : أعطينه . والخوار العنان الضعيف العنان أي : ينقاد معك حيث سقته ، والأحرد : الذي في يديه استرخاء ، أي تخال هذا الفرس أحرد من نشاطه ومرحه . والسطام الجوانب . والحبك : الطرائق . وأنشد : * بينا نحن نطلبه أتانا * معلق وفضة وزناد راع " 3 " فحمل الزناد على الموضع . والوفضة : الجعبة ، وجمعها وفاض . وأنشد أيضا في الحمل على المعنى : * يهدي الخميس نجادا في مطالعها * إما المصاع وإما ضربة رغب " 4 " الخميس الجيش . . والنجاد : جمع نجد وهو المرتفع من الأرض . والمصاع القتال . ورغب : واسعة . وحمل ضربة رغب على المعنى ، وذلك أن معنى قوله : إما المصاع : إما يماصع مصاعا ،

--> ( 1 ) شرح الأعلم ( 1 / 83 - 154 - 481 ) ، شرح النحاس 107 - 142 ، الخصائص 2 / 354 . ( 2 ) شرح الأعلم 1 / 87 ، شرح النحاس 111 ، الصاحبي 212 ، مغني اللبيب 1 / 494 . ( 3 ) شرح الأعلم 1 / 87 ، شرح النحاس 111 ، شرح ابن السيرافي 1 / 405 ، المفصل 4 / 97 . ( 4 ) ديوان نصيب 104 ، شرح ابن السيرافي 1 / 405 ، الصاحبي 212 .