سيبويه

441

كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )

والتّتوبة تريد التّوبة وانما منعنا أن نذكر هذه الأمثلة فيما أوله ياء أنها ليست في الأسماء والصفة إلا في يفعل ولم تجر هذه الأسماء مجرى ما جاء على مثال الفعل وأوّله ميم لأن الأفعال لا تكون زيادتها التي في أوائلها ميما فمن ثم لم يحتاجوا إلى التفرقة ، وأما تفعل مثل التّتفل فإنه لا يكون فعلا فهو بمنزلة ما جاء على مثال الفعل ولا يكون فعلا مما أوله الميم فإذا أردت تفعل منهما فإنك تقول تقول وتبيع كما فعلت ذلك في مفعل لأنه على مثال الفعل ولا يكون فعلا وكذلك تفعل نحو التّحلىء يجرى مجرى افعل كما أجرى تفعل مجرى أفعل فأجرى هذا مجرى ما أوّله الميم فالتّفعل مثل التحلىء ومثاله منهما تقيل وتبيع وانما تشبه الأسماء بافعل وإفعل ليس بينهما الا اسكان متحرك وتحريك مسكّن ويفرق بينه وبينهما إذا كانتا مسكنتين على الأصل قبل أن يدركهما الحذف لا على ما استعمل في الكلام ، ولا على الأصل قبل الاسكان ولكنهما إذا كانتا بمنزلة أقام وأقال ليس فيهما الا اسكان متحرك وتحريك ساكن . [ باب أتمّ فيه الاسم لأنه ليس على مثال الفعل ] « فيمثل به ولكنه أتمّ لسكون ما قبله وما بعده كما يتمّ التضعيف » « إذا أسكن ما بعده نحو أردد وسترى ذلك في أشياء فيما بعد ان شاء اللّه » وذلك فعل وفعّال نحو حول وعوّار ، وكذلك فعّال نحو قوّال ، ومفعال نحو مشوار ومقوال ، وكذلك التّفعال نحو التّقوال وكذلك التّفعال نحو التّقوال ، وكذلك فعول نحو قوول وبيوع ، وفعول نحو شيوخ وحوول وسووق ، وكذلك فعال نحو نوار وجواب وهيام ، وكذلك فعيل نحو طويل وقويم وسويق ، وكذلك فعال نحو طوال وهيام وفعال نحو خوان وخيار وعيان ، ومفاعل نحو مقاول ومعايش ، وبنات الياء في جميع هذا في الاتمام كبنات الواو في ترك الهمز وفي الهمز وطاووس نحو ما ذكرت لك وناووس وسايور وكذلك أهوناء وأبيناء وأعيياء وقد قالوا أعيّاء ، وقد قال بعض العرب أبيناء فأسكن الياء وحرّك الباء كره الكسرة في الياء كما كرهوا الضمة في الواو في فعل من الواو فأسكنوا نحو نور وقول فليس هذا بالمطّرد ، فأما الإقامة والاستقامة فإنما