سيبويه

206

كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )

نظائر الأفعال هاهنا فتجعل نظير الازناد قول الشاعر ( وهو الأعشى ) [ طويل ] « 179 » - إذا روّح الرّاعي اللّقاح معزّبا * وأمست على آنافها عبراتها وقد تجيء خمسة كلاب يراد به خمسة من الكلاب ، كما تقول هذا صوت كلاب أي هذا من هذا الجنس ، وكما تقول هذا حبّ رمّان وقال الراجز : « 180 » - كأنّ خصييه من التّدلدل * ظرف عجوز فيه ثنتا حنظل وقال الآخر « 181 » قد جعلت مىّ على الظّرار * خمس بنان قانىء الأظفار

--> ( 179 ) - الشاهد فيه جمع أنف على آناف ضرورة وقياسها آنف لأن باب فعل في القليل أفعل كما تقدم * وصف شدة الزمان وكأب الشتاء ، والبرد ومعنى روح ردها إلى مراحها رواحا مبادرة لليل لشدة البرد واللقاح جمع لقحة من الإبل وهي ذات اللبن والمعزب المبعد بها في المرعى لعدم الكلا وتطلبه ، وقوله وأمست على آنافها عبراتها أي انحدرت دموعها لشدة البرد على أنوفها ويروى على آفاقها غبرانها أي على آفاق السماء وكنى عنها وان لم يجر لها ذكر ثقة بعلم السامع والغبرات جمع غبرة يريد كثرة هبوب الشمال والتباس الغبار التي تثيره . ( 180 ) - الشاهد فيه إضافة الثنتين إلى الحنظل وهو اسم يقع على جميع الجنس ، وحق العدد القليل أن يضاف إلى الجمع القليل وانما جاز على تقدير ثنتان من الحنظل ، كما قال ثلاثة فلوس أي ثلاثة من هذا الجنس على ما بينه في الباب والتدلدل التعلق والاضطراب وكان الوجه أن يقول حنظلتان فبناءه على قياس الثلاثة وما بعدها إلى العشرة وانما خص ظرف العجوز لأنها لا تستعمل طيبا ولا غيره مما يتصنع به النساء للرجال ليأسها منهم وانما تدخر فيه ما تتعانى به من الحنظل وغيره . ( 181 ) - الشاهد في إضافة الخمس إلى البنان وهو اسم يستغرق الجنس على تقدير خمس من البنان كما تقدم في الذي قبله والظرار جمع ظرر وهي حجارة مستديرة محددة يقال أرض مظرة إذا كانت كثيرة الظرار ويروى على الطرار بطاء غير معجمة وهو جمع طرة وهي عقيصة من مقدم الناصية ترسل تحت التاج في صدغ الجارية وربما اتخذت من رامك وهو ضرب من الطيب وهذا أشبه بمعنى البيت ، والبنان جمع بنانة وهي الإصبع ، والقانىء الشديد الحمرة من الخضاب في معنى هذا البيت .