سيبويه
207
كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )
وما كان على ثلاثة أحرف وكان فعلا فانّك إذا كسّرته لأدنى العدد بنيته على أفعال وذلك قولك جمل وأجمال وجبل وأجبال وأسد وآساد ، فإذا جاوزوا به أدنى العدد فإنه يجئ على فعال وفعول فأمّا الفعال فنحو جمال وجبال وأمّا الفعول فنحو أسود وذكور والفعال في هذا أكثر وقد يجيء إذا جاوزا به أدنى العدد على فعلان فأمّا فعلان فنحو خربان وبرقان وورلان وأمّا فعلان فنحو حملان وسلقان فإذا لم يجاوزوا أدنى العدد قلت أبراق وأحمال وأورال وأخراب وسلق وأسلاق وربّما جاء الأفعال يستغنى به أن يكسّر الاسم على البناء الذي هو لأكثر العدد فيعنى به ما عني بذلك البناء من العدد ، وذلك نحو قتب وأقتاب ورسن وأرسان ونظير ذلك من باب الفعل الأكفّ والأرآد ، وقد يجيء الفعل فعلانا وذلك قولك ثغب وثغبان والثّغب الغدير ، وبطن وبطنان ، وظهر وظهران ، وقد يجيء على فعلان وهو أقلّهما نحو حجل وحجلان ورأل ورئلان ، وجحش وجحشان وعبد وعبدان ، وقد يلحقون الفعال الهاء كما ألحقوا الفعال التي في الفعل وذلك قولهم في جمل جمالة وحجر حجارة وذكر ذكارة وذلك قليل والقياس على ما ذكرنا وقد كسّر على فعل وذلك قليل كما أنّ فعلة في باب فعل قليل وذلك نحو أسد ووثن ووثن بلغنا أنها قراءة وبلغني أن بعض العرب يقول نصف ونصف ، وربما كسّروا فعلا على أفعل كما كسّروا فعلا على أفعال وذلك قولك زمن وأزمن ، وبلغنا أن بعضهم يقول جبل وأجبل وقال الشاعر ( وهو ذو الرمّة ) : « 182 » - أمنزلتى ميّ سلام عليكما * هل الأزمن اللائي مضين رواجع وبنات الياء والواو تجرى هذا المجرى قالوا قفا وأقفاء وقفيّ وعصى وعصىّ وصفأ واصفاء وصفىّ كما قالوا آساد وأسود وأشعار وشعور وقالوا رحى وأرحاء فلم يكسّروها على غير ذلك كما لم يكسّروا الأرسان والأقدام على غير ذلك ولو فعلوا كان قياسا ولكنّى لم أسمعه ، وقالوا عصى وأعص كما قالوا أزمن وقالوا
--> ( 182 ) - الشاهد في جمع زمن على أزمن وباب فعل المطرد فيه في القياس في القليل أفعال الا أنه شبه بفعل في اخراجه إلى أفعل كما شبه فعل به في اخراجه إلى أفعال كما تقدم .