سيبويه
174
كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )
وقال : « 151 » - فلتأتينك قصائد وليدفعن * جيش إليك قوادم الأكوار والدعاء بمنزلة الأمر والنهي ، قال كعب بن مالك : [ وقيل لعبد اللّه بن رواحة الأنصاري ] « 152 » - * فأنزلن سكينة علينا * وقال لبيد : « 153 » - فلتصلقنّ بني ضبينة صلقة * تلصقنهم بخوالف الأطناب هذه الثقيلة وهو أكثر من أن يحصى ، وقالت ليلى الأخيليّة [ طويل ] « 154 » - تسارر سوّارا إلى المجد والعلا * وفي ذمّتي لئن فعلت ليفعلا
--> ( 151 ) - الشاهد في قوله فلتأتينك وليدفعن وتأكيدهما بالنون الخفيفة كما تتقدم لان القسم موضع تأكيد وتشديد * يقول هذا لزرعة بن عمرو الكلابي حين توعده بالهجاء والحرب لمخالفته له في بني أسد حين أمره بنقض حلفهم ومحالفة بني عامر والاكوار جمع كور وهو الرحل باداته والقادمة للرحل كالقربوس للسرج وجعل الجيش يدفع القوادم لأنهم كانوا يركبون الإبل في الغزو ليجمعوا الخيل حتى يحلوا بساحة العدو فجعل الجيش هو المزعج للإبل المرتحلة الدافع لها ، ويروى بنصب الجيش ، ورفع القوادم لأنها المتقدمة ، والخيل مقودة خلفها فكأنها الدافعة الجيش إليهم والسابقة له نحوهم . ( 152 ) - الشاهد في تأكيد أنزلن بالنون على ما تقدم والسكينة ما يسكن اليه ويؤنس به والمعنى ثبتنا على الاسلام باظهار دينك ونصر رسولك حتى تسكن نفوسنا إلى ذلك وتزداد ايمانا بك . ( 153 ) - الشاهد فيه ادخال النون الخفيفة في تلصقهم والنون الثقيلة على قوله تصلقن تأكيدا للقسم كما تقدم في الخفيفة والثقيلة أشد تأكيدا * وصف خيلا تصبح بنى ضبينة هم حىّ من قيس ثم من غنى بن أعصر في ديارهم فتحجرهم في البيوت منهزمين حتى تلصقهم بمآخيرها وأراد بالخوالف مآخر أطناب الأخبية وأصل الخالفة عمود في مؤخر البيت ويحتمل أن يريد الخالفة نفسها وأضافها إلى الطنب لقربها منه والصلق القرع والضرب الشديد . ( 154 ) - الشاهد في قوله ليفعلن بالنون الخفيفة والبدل منها على ما تقدم * تقول هذا للنابغة الجعدي في مهاجاتها له والمساورة المواثبة والمغالبة ، والسوار الطلاب لمعالي الأمور الذاهب بنفسه نحوها تريد سيدا من أهلها عارضه النابغة مفاخرا له .