سيبويه
15
كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )
به كالألف وينصرف على كلّ حال فجرى عليه ما جرى على ذلك الحرف وذلك الحرف بمنزلة الياء والواو اللّتين من نفس الحرف ، وسألته عن تحقير علقي اسم رجل فقال أصرفه كما صرفت سرحان حين حقّرته لأن آخره حينئذ لا يشبه آخر ذفرى ، وأما معزى اسم رجل فلا يصرف إذا حقّرتها من أجل التأنيث ، ومن العرب من يؤنّث علقي فلا ينوّن ، وزعموا أن ناسا يذكرون معزّى ، زعم أبو الخطّاب أنه سمعهم يقولون [ هزج ] « 4 » - ومعزى هدبا يعلو * قران الأرض سودانا [ باب هاآت التأنيث ] اعلم أن كلّ هاء كانت في اسم للتأنيث فان ذلك الاسم لا ينصرف في المعرفة وينصرف في النكرة ، قلت فما باله انصرف في النكرة وانما هذه للتأنيث هلّا ترك صرفه في النكرة كما ترك صرف ما فيه ألف التأنيث ، قال من قبل أن الهاء ليست عندهم في الاسم وانما هي بمنزلة اسم ضمّ إلى اسم فجعلا اسما واحدا نحو حضر موت ، ألا ترى أن العرب تقول في حبارى حبير وفي جحجبى جحيجب ، ولا يقولون في دجاجة الادجيجة ، ولا في قرقرة الاقريقرة كما يقولون في حضر موت حضير موت ، وفي خمسة عشر خميسة عشر فجعلت هذه الهاء بمنزلة هذه الأشياء ، ويدلّك على أن الهاء بهذه المنزلة أنها لم تلحق بنات الثلاثة ببنات الأربعة قط ولا الأربعة بالخمسة لأنها بمنزلة عشر وموت وكرب في معد يكرب ، وإنما تلحق بناء المذكر ولا يبنى عليها الاسم كالألف ولم يصرفوها في المعرفة كما لم يصرفوا معد يكرب ونحوه ، وسابيّن ذلك إن شاء اللّه . [ باب ما ينصرف في المذكر البتة مما ليس في آخره حرف التأنيث ] كلّ اسم مذكّر سمّى بثلاثة أحرف ليس فيه حرف التأنيث فهو مصروف كائنا ما كان أعجميّا أو عربيا أو مؤنّثا إلّا فعل مشتقّا من الفعل أو يكون في أوله زيادة
--> ( 4 ) - الشاهد فيه تنوين معزى لأنه مذكر وألفه للالحاق بهجرع ونحوه ولذلك وصفه بقوله هدبا وهو الكثير الهدب يعني الشعر ، والقران جمع قرن وهو المشرف من الأرض وقال سودانا فجمع لأن المعزى اسم واحد كأنه يؤدي عن جمع فحمل على المعنى .