سيبويه

131

كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )

وإذا حقّرت مساجد اسم رجل قلت مسيجد فتحقيره كتحقير مسجد لأنه اسم لواحد ولم ترد أن تحقّر جماعة المساجد ويحقّر ويكسّر اسم رجل كما يحقّر مقدّم . [ باب ما تحذف منه الزوائد من بنات الثلاثة مما أوائله الالفات الموصولات ] وذلك قولك في استضراب تضيريب حذفت الألف الموصولة لان ما يليها من بعدها لا بدّ من تحريكه فحذفت لأنهم قد علموا أنها حالة استغناء عنها وحذفت السين كما كنت حاذفها لو كسّرته للجمع حتى يصير على مثال مفاعيل وصارت السين أولى بالحذف حيث لم يجدوا بدّا من حذف أحدهما لأنك إذا أردت أن يكون تكسيره وتحقيره على ما في كلام العرب نحو التّجفاف والتبيان وكان ذلك أحسن من أن يجيئوا به على ما ليس من كلامهم ، ألا ترى أنه ليس في الكلام سفعال ، وإذا صغّرت الافتقار حذفت الألف لتحرّك ما يليها ولا تحذف التاء لان الزائدة إذا كانت ثانية في بنات الثلاثة ، وكان الاسم في عدّة خمسة أحرف رابعهنّ حرف اللين لم يحذف منه شيء في تكسيره للجمع لأنه يجيء على مثال مفاعيل ولا في تصغيره ، وذلك قولك في ديباج دبابيج والبياطير والبياطرة جمع بيطار صارت الهاء عوضا من الياء ، فإذا حذفت الألف الموصولة بقيت خمسة أحرف الثاني منها حرف زائد والرابع حرف لين ، فكلّ اسم كان كذا لم تحذف منه شيئا في جمع ولا تصغير ، فالتاء في افتقار إذا حذفت الألف بمنزلة الياء في ديباج لأنك لو كسّرته للجمع بعد حذف الألف لكان على مثال مفاعيل تقول فتيقير وإذا حقّرت انطلاق قلت نطيليق تحذف الألف لتحرّك ما يليها وتدع النون لان الزيادة إذا كانت أولا في بنات الثلاثة وكانت على خمسة أحرف وكان رابعه حرف لين لم تحذف منه شيئا في تكسير كه للجمع لأنه يجيء على مثال مفاعيل ولا في التصغير وذلك نحو تجفاف ، وتجافيف ، ويربوع ويرابيع فالنون في انطلاق بعد حذف الألف كالتاء في تجفاف ، وإذا حقّرت احمرار قلت حميرير لأنك إذا حذفت الألف كأنك تصّغر حمرار فإنما هو حينئذ كالشّملال ولا تحذف من الشّملال كما لا تحذف منه في الجمع ، وإذا حقّرت أشهيباب حذفت الألف فكأنه بقي شهيباب ثم حذفت الياء التي بعد الهاء كما كنت حاذفها في التكسير إذا جمعت فكأنك حقّرت شهباب