سيبويه

118

كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )

كتكسيرك إيّاه لو كان مفردا ، وان شئت قلت عبدو اللّه كما قلت عبدون لو كان مفردا ، وصار هذا فيه حيث صار علما كما كان في حجر حجرون حيث صار علما وإذا جمعت أبا زيد قلت آباء زيد ولا تقول أبو زيدين لان هذا بمنزلة ابن كراع انما يكون معرفة بما بعده ، والوجه أن تقول آباء زيد وهو قول يونس ، وهذا أحسن من آباء الزّيدين وأنما أردت أن تقول كل واحد منهم يضاف إلى هذا الاسم وهذا مثل قولهم بنات لبون أنما أردت كل واحدة تضاف إلى هذه الصفة وهذا الاسم ، ومثل ذلك ابنا عم وبنو عم وابنا خالة كأنه قال هما ابنا هذا الاسم تضيف كلّ واحد منهما إلى هده القرابة ، فكأنه قال هما مضافان إلى هذا القول وآباء زيد نحو هذا وبنات لبون وتقول أبو زيد تريد أبون على ارادتك الجمع الصحيح . [ باب من الجمع بالواو والنون وتكسير الاسم ] سألت الخليل عن قولهم الاشعرون فقال انما ألحقوا الواو والنون كما كسّروا فقالوا الاشاعر والأشاعث والمسامعة فكما كسّروا مسمعا والأشعث حين أرادوا بنى مسمع وبني الأشعث ألحقوا الواو والنون وكذلك الاعجمون ، وقد قال بعضهم النّميرون وليس كلّ هذا النحو يلحقه الواو والنون كما ليس كلّ هذا النحو يكسّر ، ولكن تقول فيما قالوا وكذلك وجه هذا الباب ، وسألوا الخليل عن مقتوىّ ومقتوين فقال هذا بمنزلة الاشعريّ والاشعرين ، فان قلت لم لم يقولوا مقتون فان شئت قلت جاؤوا به على الأصل كما قالوا مقاتوة حدّثنا بذلك أبو الخطّاب عن العرب وليس كلّ العرب تعرف هذه الكلمة ، وان شئت قلت هو بمنزلة مذروين حيث لم يكن له واحد يفرد ، وأمّا النّصارى فإنه جماع نصرى ونصران كما قالوا ندمان وندامى وفي مهريّ مهّارى ، وانما شبّهوا هذا ببخاتىّ ولكنهم حذفوا احدى الياءين كما حذفوا من أثفيّة وأبدلوا مكانها ألفا كما قالوا صحارى هذا قول الخليل ، وأمّا الذي نوجّهه عليه فإنه جاء على نصرانة لأنه قد تكلّم به في الكلام فكأنك جمعت نصران كما جمعت الأشعث ومسمعا وقلت نصارى كما قلت ندامى فهذا أقيس والاوّل مذهب ، يعنى طرح احدى الياءين حيث جمعت وان كانت للنسب