سيبويه

119

كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )

كما تطرح للتحقير من ثماني فتقول ثمين وأدع ياء الإضافة كما قلت في بختيّة بالتثقبل في الواحد والحذف في الجمع إذ جاءت مهارى وأنت تنسبها إلى مهرة وأن يكون جمع نصران أقيس إذ لم نسمعهم قالوا نصرىّ ، قال أبو الأخزر الحمّانىّ : [ طويل ] فكلتاهما خرّت وأسجد رأسها * كما سجدت نصرانة لم تحنّف [ باب تثنية الأسماء المبهمة التي أواخرها معتلّة ] وتلك الأسماء ذا وتا والذي والتي ، فإذا ثنّيت ذا قلت ذان ، وإن ثنّيت تا قلت تأن ، وان ثنّيت الذي قلت اللّذان ، وان جمعت فألحقت الواو والنون قلت اللّذون وانما حذفت الياء والألف لتفرق بينها وبين ما سواها من الأسماء المتمكّنة غير المبهمة كما فرقوا بينها وبين ما سواها في التحقير . واعلم أن هذه الأسماء لا تضاف إلى الأسماء كما تقول هذا زيدك لأنها لا تكون نكرة فصارت لا تضاف كما لا يضاف ما فيه الألف واللام . [ باب ما يتغيّر في الإضافة إلى الاسم إذا جعلته اسم رجل أو امرأة ] « وما لا يتغيّر إذا كان اسم رجل أو امرأة » أمّا ما لا يتغيّر فأب وأخ ونحوهما تقول هذا أبوك وأخوك كاضافتهما قبل أن يكونا اسمين لأن العرب لمّا ردّته في الإضافة إلى الأصل والقياس تركته على حاله في التسمية كما تركته في التثنية على حاله ، وذلك قولك أبوان في رجل اسمه أب ، فأمّا فم اسم رجل فإنك إذا أضفته قلت فمك وكذلك إضافة فم ، والذين قالوا فوك لم يحذفوا الميم ليردّوا الواو ففوك لم يغيّر له فم في الإضافة ، وانما فوك بمنزلة قولك ذو مال ، فإذا أفردته وجعلته اسما لرجل ثم أضفته إلى اسم لم تقل ذوك لأنه لم يكن له اسم مفرد ولكن تقول ذواك ، وأمّا ما يتغيّر فلدى وإلى وعلى إذا صرن أسماء لرجال أو نساء قلت هذا لداك وعلاك وهذا إلاك وانما قالوا لديك وعليك وإليك في غير التسمية ليفرقوا بينها وبين الأسماء المتمكّنة كما فرقوا بين عنّي ومنّي وأخواتها وبين هني ، فلمّا سميت بها جعلتها بمنزلة الأسماء كما أنك لو سميت بعن أو من قلت