سيبويه
573
كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )
فهو في موضع ما أبالي واحدا من هذين وأنت لا تريد أن تقول في الأوّل لأضربنّ هذين ولا تريد أن تقول تناهيت هذين ، ولكنك إنما تريد أن تقول إن الأمر يقع على إحدى الحالين ولو قلت لأضربنّه أذهب أو مكث لم يجز لأنك لو أردت معنى أيّهما قلت أم مكث ولا يجوز لأضربنّه مكث فلهذا لا يجوز لأضربنّه أذهب أو مكث كما يجوز ما أدري أقام زيد أو قعد ألا ترى انك تقول ما أدري أقام كما تقول أذهب ؛ وكما تقول اعلم أقام زيد ولا يجوز أن تقول لأضربنّه أذهب ؛ وتقول وكلّ حقّ لها سمّيناه في كتابنا أو لم نسمّه كأنه قال وكل حقّ لها علمناه أو جهلناه ؛ وكذلك كلّ حقّ هو لها داخل فيها أو خارج منها كأنه قال إن كان داخلا أو خارجا ؛ وإن شاء أدخل الواو وكما قال بما عزّ وهان وقد تدخل أم في علمناه أو جهلناه وسمّيناه أو لم نسمّه كما دخلت في أذهب أم مكث وتدخل أو على وجهين على أنه يكون صفة للحقّ وعلى أن يكون حالا كما قلت لأضربنّه ذهب أو مكث أي لأضربنّه كائنا ما كان فبعدت أم هيهنا حيث كان خبرا في موضع ما ينتصب حالا وفي موضع الصفة . [ باب الواو التي تدخل عليها الف الاستفهام ] وذلك قولك هل وجدت فلانا عند فلان فيقول أو هو ممن يكون عند فلان فأدخلت الف الاستفهام وهذه الواو لا تدخل على الف الاستفهام وتدخل الألف عليها فإنما هذا استفهام مستقبل بالألف ولا تدخل على الواو فإنما أرادوا أن لا يجروا هذه الألف مجرى هل إذ لم تكن مثلها والواو تدخل على هل وتقول ألست صاحبنا أو لست أخانا ومثل ذلك أما أنت أخانا أو ما أنت صاحبنا وقوله أو لا تأتينا أو لا تحدّثنا إذا أردت التقرير أو غيره ثم أعدت حرفا من هذه الحروف لم يحسن الكلام إلّا ان تستقبل الاستفهام وإذا قلت أو لست أخانا أو صاحبنا أو جليسنا فإنك انما أردت ان تقول الست في بعض هذه الأحوال وانما أردت في الأول ان تقول ألست في هذه الأحوال كلّها ولا يجوز ان تريد معنى الست صاحبنا أو جليسنا أو أخانا ونكرّر لست مع أو إذا أردت ان تجعله في بعض هذه الأحوال ألا ترى انك إذا أخبرت فقلت لست بشرا أو لست عمرا أو قلت