سيبويه

562

كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )

« 725 » - * كأن وريديه رشاء خلب * وهذه الكاف انما هي مضافة إلى أنّ فلمّا اضطررت إلى التخفيف ولم تضمر لم يغيّر ذلك أن تنصب بها كما أنك قد تحذف من الفعل فلا يتغير عن عمله ، ومثل ذلك قول الشاعر ( وهو الأعشي ) : [ بسيط ] في فتية كسيوف الهند قد علموا * أن هالك كلّ من يحفى وينتعل « 1 » كأنه قال أنّه هالك ، ومثل ذلك أول ما أقول أن بسم اللّه كأنه قال أوّل ما أقول أنّه بسم اللّه وان شئت رفعت في قول الشاعر : * كأن وريداء رشاء خلب * على مثل الاضمار الذي في قوله إنّه من يأتها تعطه أو يكون هذا المضمر هو الذي ذكر بمنزلة : * كأن ظبية تعطو إلى وارق السّلم * « 2 » ولو أنهم إذ حذفوا جعلوه بمنزلة إنّما كما جعلوا إن بمنزلة لكن لكان وجها قويا ، واما قوله أن بسم اللّه فإنما يكون على الاضمار لأنك لم تذكر مبتدء ومبنيا عليه ، والدليل على أنهم انما يخفّفون على اضمار الهاء انك تستقبح قد عرفت ان يقول ذاك حتّى تقول أن لا أو تدخل سوف والسين أوقد ، ولو كانت بمنزلة حروف الابتداء لذكرت الفعل مرفوعا بعدها كما تذكره بعد هذه الحروف كما تقول انّما تقول ولكن تقول . [ باب آخر أن فيه مخفّفة ] وذلك قولك قد علمت أن لا يقول ذاك وقد تيقّنت أن لا تفعل ذاك كأنه قال أنه

--> ( 725 ) - الشاهد في اعمال أن مخففة عملها مشددة تشبيها بما حذف من الفعل ولم يتغير عمله نحو لم يك زيد منطلقا والوجه الرفع إذا خففت لخروجها عن شبه الفعل في اللفظ ، والوريدان حبلا العنق ، والرشاء الحبل ، والخلب الليف . ( 1 ) تقدم شرحه وتفسيره في ص 329 رقم 412 ( 2 ) تقدم شرحه في ص 328 رقم 408