سيبويه
125
كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )
واعلم أنه ليس في العربية مضاف يدخل عليه الألف واللام غير المضاف إلى المعرفة في هذا الباب وذلك قولك الحسن الوجه أدخلوا الألف واللام على حسن الوجه لأنه مضاف إلى معرفة لا يكون به معرفة أبدا فاحتاج إلى ذلك حيث منع ما يكون في مثله البتّة ولا يجاوز به معنى التنوين فأما النكرة فلا يكون فيها الا الحسن وجها تكون الألف واللام بدلا من التنوين لأنك لو قلت حديث عهدا أو كريم أب لم تخلل بالأول في شيء فتحتمل له الألف واللام لأنه على ما ينبغي أن يكون عليه ، قال رؤبة : [ رجز ] « 181 » - * الحزن بابا والعقور كلبا * وزعم أبو الخطّاب أنه سمع قوما من العرب ينشدون قول الحرث بن ظالم المرى : [ وافر ] « 182 » - فما قومي بثعلبة بن سعد * ولا بفزارة الشّعرى رقابا
--> - لأنها في معني الأعليين فرده على المعني ، والصحيح قول سيبويه لأن الشاعر لم يرد أن يقسم الأعالي فيجعل بعضها كميتا وبعضها جونا مسودا وانما قسم الاثفيتين فجعل أعلاهما كميتا لبعده عن النار وأسفلهما جونا لمباشرته النار ، وقد بينت صحة مذهبه واختلال مذهب من خالفه في كتاب النكت * وصف دمنتي دارين خلتا من أهلهما والربع موضع النزول منهما ، والدمنة ما غير الحي من فنائها بالرماد والدمن وهو البعر ونحو ذلك ، وحقل الرخامى موضع بعينه ، والطلل ما شخص من علامات الديار وأشرف كالأثفية والوتد ونحوهما ، وان لم يكن له شخص كاثر الرماد وملاعب الغلمان فهو رسم ، ومعني عفا درس وتغير وجعل الاثفيتين جارتي الصفا لاتصالهما به ومجاورتهما له ، والجونة السوداء وهي أيضا البيضاء في غير هذا الموضع . ( 181 ) - الشاهد فيه نصب باب وكلب على قولك الحسن وجها * وصف رجلا بغلظ الحجاب ومنع الضيف فجعل بابه حزنا وثيقا لا يستطيع فتحه وكلبه عقورا لمن حل بفنائه طالبا لمعروفه . ( 182 ) - الشاهد فيه نصب الرقاب بالشعر على حد قولك الحسن وجها ويجوز فيه الشعر الرقابا على ما أنشده بعد وهو كقولك الحسن الوجه بالنصب على الشبه بالمفعول به * وصف ما كان من انتقاله عن بني ذبيان ولحاقة بقريش وانهائه إليهم حين عدا على بعض سادات العرب -