سيبويه
126
كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )
فإنما أدخلت الألف واللام في الحسن ثم أعملته كما قال الضارب زيدا وعلى هذا الوجه تقول هو الحسن الوجه وهي عربية جيدة قال الشاعر : [ وافر ] فما قومي بثعلبة بن سعد * ولا بفزارة الشّعر الرقابا وقد يجوز في هذا أن تقول هو الحسن الوجه على قوله هو الضارب الرجل فالجر في هذا الباب من وجهين من الباب الذي هو له وهو الإضافة ومن إعمال الفعل ، ثم يستخفّ فيضاف ، وإذا ثنّيت أو جمعت فأثبتّ النون فليس الا النصب ، وذلك قولهم هم الطيبون الاخبار وهما الحسنان الوجوه ، ومن ذلك قوله تعالى ( قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا ) . وقالت خرنق من بني قيس ( بنت عفان ) : [ كامل ] « 183 » - لا يبعدن قومي الذين هم * سمّ العداة وآفة الجزر النّازلون بكلّ معترك * والطّيبون معاقد الأزر فان كففت النون جررت كان المعمول فيه نكرة أو فيه الألف واللام كما قلت هم الضاربو زيد وذلك قولهم هم الطيّبوا أخبار وان شئت نصبت على قوله الحافظو عورة
--> - وهو خالد بن حفص بن كلاب في بعض جوار ملوك لخم فقتله غيلة في خبر طويل اختصرته فيقول منتفيا من قبائل ذبيان ، وفزارة بن ذبيان ، والحرث بن يربوع بن غيظ بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان فوصف فزارة بالغمم وهو كثرة شعر القفا ومقدم الرأس لأنه عندهم مما يتشاءم به ويذم والمحمود عندهم النزع وهو انحسار الشعر عن مقدم الرأس والشعرى مؤنث الأشعر وهو منه كالكبرى من الأكبر وأنثه لتأنيث القبيلة والشعر جمع أشعر فجمع لأنه جعل كل واحد منها أشعر فجمع على المعنى . ( 183 ) - الشاهد فيه نصب معاقد الازر بقولها الطيبون تشبيها بالمفعول به لأنه معرفة بإضافته إلى الازر فهو كقولك الحسنون أوجه الأخ * وصفت قومها بالظهور على العدو ونحر الجزور للأضياف والملازمة للحرب والعفة عن الفواحش فجعلت قومها سمالأ عدائهم يقضي عليهم وآفة للجزر لكثرة ما ينحرون منها والمعترك موضع ازدحام الناس في الحرب ، ويقال فلان طيب معقد الإزار إذا كان عفيفا لا يحله لفاحشة .