سيبويه
124
كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )
وقال أيضا : [ بسيط ] « 178 » - هيفاء مقبلة عجزاء مدبرة * محطوطة جدلت شنباء أنيابا وقال عدىّ بن زيد : [ مديد ] « 179 » - من حبيب أو أخي ثقة * أو عدوّ شاحط دارا وقد جاء في الشعر حسنة وجهها ، شبّهوه بحسنة الوجه وذلك ردئ لأنه بالهاء معرفة كما كان بالألف واللام وهو من سبب الاوّل كما أنه من سببه بالألف واللام ، قال الشمّاخ : [ طويل ] « 180 » - أمن دمنتين عرّس الرّكب فيهما * بحقل الرّخامى قد عفا طللاهما أقامت على ربعيهما جارتا صفا * كميتا الأعالي جونتا مصطلاهما
--> ( 178 ) - الشاهد فيه نصب الأنياب بشنباء لما فيه من نية التنوين كما تقدم * وصف امرأة بهيف الخصر وهو ضمره وعظم العجيزة وشنب الثغر وهو بريقه وبرده فيقول إذا أقبلت رأيت لها خصرا هيفا وإذا أدبرت نظرت إلى عجيزة مشرفة والمحطوطة الملساء الظهر والمحط خشبة تدلك بها الجلود فيريد أنها غير متغضنة الجلد من كبر ولا ترهل ، ومعني جدلت ألطف خلقها وأحكم كالجديل وهو زمام من أدم . ( 179 ) - الشاهد في نصب دار بشاحط تشبيها بالمفعول به كما تقدم والشاحط البعيد * وصف أن الدهر يعم بنوائبه الصديق والعدو والقريب والبعيد وقوله أو أخي ثقة أي من صديق أو حميم يوثق به في الشدة . ( 180 ) - الشاهد في قوله جونتا مصطلاهما فجونتا بمنزلة حسنتا ومصطلاهما بمنزلة وجوههما ، والضمير الذي في مصطلاهما يعود على قوله جارتا صفا وهما الاثفيتان ، والصفا الجبل وهو الثالث إليها ، وقوله كميتا الأعالي يعني أن الأعالي من الاثفيتين لم يسود لبعدها عن مباشرة النار فهي على لون الجبل وجونتا مصطلاهما يعني مسودتي المصطلى وهو موضع الوقود منهما ، وأنكر بعض النحويين هذا على سيبويه وجعل أن الضمير من مصطلاهما عائد على الأعالي لا على الجارتين فكأنه قال كميتا الأعالي جونتا مصطلى الأعالي كما تقول حسنتا الغلام جميلتا وجهه أي وجه الغلام وهذا جائز باجماع وجعل الضمير في مصطلاهما وهو مثني عائدا على الأعالي وهي جمع -