سيبويه
123
كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )
وهو في الشعر كثير ، واعلم أنّ الألف واللام في الاسم الآخر أكثر وأحسن من أن لا يكون فيه الألف واللام لانّ الاوّل في الألف واللام وغيرهما هيهنا على حالة واحدة وليس كالفاعل فكان إدخالهما أحسن وأكثر كما كان ترك التنوين أكثر وكان الألف واللام أولى لأنّ معناه حسن وجهه فكما لا يكون هذا الا معرفة اختاروا في ذلك المعرفة والأخرى عربيّة كما أنّ التنوين والنون عربي مطّرد ، فمن ذلك قوله « هو حديث عهد بالوجع » ، وقال عمرو بن شأس : [ طويل ] « 175 » - ألكنى إلى قومي السّلام رسالة * بآية ما كانوا ضعافا ولا عزلا ولا سيّئى زىّ إذا ما تلبّسوا * إلى حاجة يوما مخيّسة بزلا وقال حميد الأرقط : [ رجز ] « 176 » - * لا حق بطن بقرا سمين * ومما جاء منوّنا قول أبي زبيد يصف الأسد : [ بسيط ] « 177 » - كأنّ أثواب نقّاد قدرن له * يعلو بخملتها كهباء هدّابا
--> ( 175 ) - الشاهد في إضافة سيئى إلى زي وهو نكرة على تقدير اثبات الألف واللام وحذفها للاختصار * وصف انه تغرب عن قومه بني أسد فحمل رجلا إليهم السّلام وجعل آية كونه منهم ومعرفته بهم ما وصفهم به من القوة على العدو ووفادتهم على الملك بأحسن الزي ومعنى ألكنى بلغ عني وكن رسولي وهو من الالوكة وهي الرسالة ، والآية العلامة ، والعزل الذين لا سلاح معهم واحدهم أعزل ومعني تلبسوا ركبوا وغشوا ، والمخيسة المذللة بالركوب يعني الرواحل والبزل المسنة واحدها بازل وهو جمع غريب . ( 176 ) - الشاهد فيه إضافة لا حق إلى البطن مع حذف الألف واللام منه للاختصار كما تقدم * وصف فرسا بضمر البطن ثم نفي أن يكون ضمره من هزال فقال بقرا سمين واللاحق الضامر وحقيقته أن يلحق بطنه بظهره ، والقرا الظهر . ( 177 ) - الشاهد فيه نصب الهداب بقوله كهباء لما فيه من نية التنوين * وصف أسدا فيقول كأنه لابس أثواب نقاد قد أعلى خملها أي جعله من خارج ، والنقاد راعي النقد والنقد ضرب من الغنم صغار الأجسام ، ومعنى قدرن أي طبعن عليه وجعلن على قدر جسمه ، وقوله يعلو بخملتها أي يعلى خملتها والباء معاقبة للهمزة من أعلى ، والكهباء التي تضرب إلى الغبرة والهداب الهدب .