عبد الغني الدقر
61
معجم النحو
( رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ ) « 1 » أي وأمّا الذين كفروا فلهم . . والثاني : نحو ( فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ ) « 2 » أي وأمّا غيرهم فيؤمنون به ويكلون معناه إلى ربّهم . وقد يتخلّف التّفصيل كقولك « أمّا عليّ فمنطلق » . 2 - وجوب وجود الفاء بعدها وقد يجب حذفها . لا بدّ من « فاء » تالية لتالي « أمّا » ، ولا تحذف إلّا إذا دخلت على « قول » قد طرح استغناء عنه بالمقول فيجب حذفها معه نحو ( فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَ كَفَرْتُمْ ) « 3 » أي فيقال لهم : أكفرتم . ولا تحذف في غير ذلك إلّا في ضرورة كقول الشاعر يهجو بني أسد : فأمّا القتال لا قتال لديكم * ولكنّ سيرا في عراض المواكب « 4 » 3 - ما يفصل بين « الفاء » و « أمّا » يفصل بين « الفاء » و « أمّا » : بالمبتدأ نحو « أمّا محمّد فمسافر » أو بالخبر نحو « أمّا في الدّار فإبراهيم » أو بجملة الشّرط نحو ( فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ ) « 5 » أو باسم منصوب بالجواب نحو ( فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ ) « 6 » أو باسم معمول لمحذوف يفسّره ما بعد الفاء ، نحو « أمّا من قصدك فأغثه » أو بظرف معمول ل « أمّا » نحو « أمّا اليوم فإني ذاهب » . إمّا الشّرطيّة - هي غير « إمّا » التي وضعت لأحد الشّيئين وإنما هي عبارة عن « إن الشّرطيّة و « ما » الزّائدة نحو قوله تعالى ( فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي ) « 7 » ففعل الشّرط « ترينّ » وجوابه « فقولي » والفاء رابطة للجواب . إمّا - لأحد الشيئين أو الأشياء ويتفرّع عنها خمسة معان : ( أحدها ) الشك نحو « سيقدم إمّا زيد وإمّا أحمد » .
--> ( 1 ) الآية « 174 » النساء ( 4 ) ( 2 ) الآية « 7 » آل عمران ( 3 ) ( 3 ) الآية « 106 » آل عمران ( 3 ) ( 4 ) لا قتال : خبر ، والرابط إعادة المبتدأ بلفظه ، وخبر لكن محذوف التقدير : لديكم . ( 5 ) الآية « 88 و 89 » الواقعة ( 56 ) ( 6 ) الآية « 9 » الضحى ( 93 ) ( 7 ) الآية « 25 و 26 » مريم ( 19 )