جلال الدين السيوطي
41
الاقتراح في علم اصول النحو
وواجب في صورتين : أن تكون الصفة بأل ، والمعمول مجرد ، أو مضاف إلى مجرد « 1 » . وتجوز الثلاثة على السواء في صورتين : أن تكون الصفة بأل والمعمول مقرون بها ، أو مضاف إلى معرف بها « 2 » . المسألة السابعة [ في تقسيم الحكم النحوي إلى رخصة وغيرها ] ينقسم [ الحكم النحوي ] أيضا إلى : رخصة وغيرها ، والرخصة : ما جاز استعماله لضرورة الشعر ، ويتفاوت حسنا وقبحا ، وقد يلحق بالضرورة ما في معناها ، وهو الحاجة إلى تحسين النثر بالازدواج . فالضرورة الحسنة : ما لا يستهجن ، ولا تستوحش منه النفس كصرف ما لا ينصرف ، وقصر الجمع الممدود ، ومد الجمع المقصور ، وأسهل الضرورات : تسكين عين « فعلة » في الجمع بالألف والتاء حيث يجب الاتباع كقوله : * فتستريح النّفس من زفراتها « 3 » * والضرورة المستقبحة : ما تستوحش منه النفس كالأسماء المعدولة ، وما أدى إلى التباس جمع بجمع كرد مطاعم إلى مطاعيم ، أو عكسه ، فإنه يؤدى إلى التباس مطعم بمطعام .
--> ( 1 ) مثال ذلك : جاء الرجل الحسن وجها ، والحسن وجه أب . ( 2 ) مثل قولك : جاء الرجل الحسن الوجه ، والحسن وجه الأب . ( 3 ) قال في اللسان مادة ( زفر ) : الزفير : إدخال النفس ، والشهيق : إخراجه ، والاسم : الزفرة ، والجمع زفرات - بفتح الزاي والفاء - لأنه اسم وليس بنعت وربما سكنها الشاعر للضرورة ، ثم ذكر شطر البيت .