جلال الدين السيوطي
172
الاقتراح في علم اصول النحو
الكتاب الرابع : في الاستصحاب قال ابن الأنباري : هو إبقاء حال اللفظ على ما يستحقه في الأصل عند عدم دليل النقل عن الأصل « 1 » . قال : وهو من الأدلة المعتبرة « 2 » ، كاستصحاب حال الأصل في الأسماء وهو « الإعراب » حتى يوجد دليل البناء ، وحال الأصل في الأفعال وهو « البناء » حتى يوجد دليل الإعراب وقال في الإنصاف « 3 » : أجمع البصريون على عدم تركيب « كم » بأن الأصل الإفراد ، والتركيب : فرع ، ومن تمسك بالأصل خرج عن عهدة المطالبة بالدليل ، ومن عدل عن الأصل افتقر إلى إقامة دليل ، لعدوله عن الأصل ، واستصحاب الحال أحد الأدلة المعتبرة . وقال في موضع آخر منه : احتج البصريون على أنه لا يجوز الجر بحرف محذوف بلا عوض بأن قالوا : أجمعنا على أن الأصل في حروف الجر أن لا تعمل مع الحذف ، وإنما تعمل معه « 4 » في بعض المواضع إذا كان لها عوض ، ولم يوجد هنا فبقى ، فيما « 5 » عداه على الأصل ، والتمسّك بالأصل [ تمسّك ] باستصحاب الحال وهو من الأدلة المعتبرة ، انتهى .
--> ( 1 ) انظر : ص 46 من جدل الإعراب . ( 2 ) انظر : الفصل التاسع والعشرين من لمع الأدلة ص 141 . ( 3 ) انظر : المسألة رقم 4 من الإنصاف ج 1 ص 300 . ( 4 ) في الإنصاف : « وإنما تعمل مع الحذف في بعض المواضع » الخ ، وانظر : المسألة رقم 57 ج 1 ص 396 . ( 5 ) في الأصل : في ما .