جلال الدين السيوطي

165

الاقتراح في علم اصول النحو

تذنيب [ في ما ينبغي في السؤال والجواب ] قال ابن الأنباري : السؤال طلب الجواب بأداته . ومبناه على : سائل ، ومسؤول به « 1 » ، ومسؤول عنه « 2 » . فالسائل : ينبغي له القصد قصد المستفهم . ولهذا قال قوم : إنه « 3 » ليس له مذهب . والجمهور على أنه لا بد له من مذهب لئلا ينتشر الكلام ، فتذهب فائدة النظر وأن يسأل عما يثبت فيه الاستبهام ، فقد قيل : ما ثبت فيه الاستبهام صح عنه الاستفهام ، كأن يسأل من حد النحو ، وأقسام الكلام . فإن سأل عن وجود النطق والكلام : كان فاسدا « 4 » وألا يسأل إلا عما يلائم مذهبه ؛ فإن سأل عما لا يلائم مذهبه : لم يسمع

--> ( 1 ) في الأصل : مسؤول . ( 2 ) لخص السيوطي في هذا الفصل ستة فصول من كتاب الإغراب في جدل الإعراب ص 37 - 45 . ( 3 ) إنه : أي السائل ( 4 ) إنما كان السؤال فاسدا ، لان « المنطق والكلام » ليس مما يثبت فيه الاستبهام لأنه يسأل عما يعلم حكمه ، فهو معاند كمن يسأل عن وجود الليل والنهار .