أبو البركات بن الأنباري

47

الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحو البصريين والكوفيين

الاستفهام - إلى غير ذلك » فإنما كان كذلك لأن هذه المواضع أولى بالفعل من غيره ، فرجح جانبه على الابتداء ، كما قلنا في اسم الفاعل إذا جرى خبرا لمبتدأ ، أو صفة لموصوف ، أو حالا لذي حال ، أو صلة لموصول ، أو معتمدا على همزة الاستفهام أو حرف النفي ، فالخبر كقولك « زيد قائم أبوه » والصفة كقولك « مررت [ 30 ] برجل كريم أخوه » والحال كقولك « جاءني زيد ضاحكا وجهه » والصلة كقولك « رأيت الذاهب غلامه » والمعتمد على الهمزة نحو « أذاهب أخواك » وحرف النفي نحو « ما قائم غلامك » وإنما كان ذلك لأن هذه الأشياء أولى بالفعل من غيره ؛ فلهذا غلب جانب تقديره ، بخلاف ما وقع الخلاف فيه ، واللّه أعلم .