يحيى عبابنة

58

تطور المصطلح النحوي البصري من سيبويه حتى الزمخشري

« منذ » قيل مضموم ، ولم يقل : مرفوع ليفرق بينه وبين المعرب . ) وقد استعمل مصطلح « الضمة » عند جميع النحويين « 69 » . 2 - الفتحة : وهي أخف الحركات الإعرابيّة « 70 » ، وأما استعمال لفظ الفتحة ، فهو استعمال قديم ، بيد أن الفتحة عندما تكون إعرابا تسمّى عند سيبويه : « النّصبة » « 71 » وإذا كانت حركة بناء ، فهي الفتحة عند جميع النحويين « 72 » . 3 - الكسرة : وهي علم الجر والإضافة ، ولم يستقر استعمالها إلا بعد زمان سيبويه ، إذ كان يسميها « الجرّة » إذا كانت حركة إعراب « 73 » الا أنها إذا كانت علامة بناء فإنها تسمى الكسرة « 74 » ، وقد استعمل لفظها جميع البصريين الذين جاءوا بعد سيبويه . وقرر النحويون أن هذه الحركات إنّما هي أبعاض لحروف المدّ وأجزاء ناقصة « 75 » أو قل ان شئت إنّ الحركة حرف صغير ، وقد نسب ابن جني إلى المتقدمين دون أن يسميهم أنهم كانوا يسمون الضمة واوا صغيرة والكسرة ياء صغيرة ، والفتحة ألفا صغيرة « 76 » ، ويؤكد ذلك الإشباع - أعني إشباع الحركات ، فإن أنت أشبعت الضّمّة صارت واوا والفتحة ألفا والكسرة ياء ، فمن الأمثلة على إشباع الضمة ذلك البيت الذي أنشده أحمد بن يحيى ثعلب ، وأورده أبو علي الفارسي « 77 » :

--> ( 69 ) انظر الكتاب 1 / 15 ، المقتضب 1 / 184 ، 2 / 89 ، وانظر الأصول 1 / 49 ، والجمل ص 3 ، 6 . والحجة 1 / 59 ، والخصائص 3 / 120 - 121 ، والمفصل ص 244 . ( 70 ) المقتضب 2 / 161 ، 3 / 19 ، وإعراب القرآن 1 / 142 ، 1 / 143 . ( 71 ) الكتاب 2 / 204 . ( 72 ) الكتاب 2 / 204 ، والمقتضب 4 / 80 ، 4 / 82 ، والأصول 1 / 46 ، 47 ، 49 ، والجمل ص 4 ، 5 ، 6 . والحجة 1 / 60 ، والخصائص 2 / 469 ، 3 / 120 ، واللمع ص 10 - 11 . ( 73 ) الكتاب 2 / 204 ، وانظر 4 / 203 . ( 74 ) الكتاب 2 / 204 . ( 75 ) سر صناعة الإعراب 1 / 19 ، وانظر 1 / 26 - 27 ، وانظر الخصائص 2 / 293 - 294 . ( 76 ) الخصائص 2 / 315 . ( 77 ) الحجة 1 / 59 .