يحيى عبابنة

255

تطور المصطلح النحوي البصري من سيبويه حتى الزمخشري

هذا نجده عند المبرّد ، قال « 236 » : ( اعلم أنّ « أن » تكون في الكلام على أربعة أوجه : فوجه أن تكون هي والفعل الذي تنصبه مصدرا ، نحو قولك : أريد أن تقوم يا فتى ، أي أريد قيامك . . ) وينظر المبرد أحيانا إلى التشديد والتخفيف ، فيسميها أحيانا « أن الخفيفة » قال « 237 » : ( من الحروف التي يستجمع لها معان : « أن » الخفيفة ، ولها أربعة مواضع ، فمن ذلك الموضع الذي الذي ينتصب فيه الفعل . ) بيد أن هذه التسمية لا تفرق بين المواضع الأربعة التي ذكرها المبرد ، فكلها تكون « أن » فيها خفيفة . ويسميها أحيانا تسمية إعرابية ناشئة من نظريّة العامل ، قال « 238 » ( هذا باب الحروف التي تنصب الأفعال ، فمن ذلك « أن » ، وهي والفعل بمنزلة مصدره . . . وهي أمكن الحروف في نصب الأفعال . ) وقد ظلت هذه التسمية عند ابن السّرّاج ، قال « 239 » : ( . . . والحروف التي تنصب ، أن ، ولن ، وكي ، وإذن . ) واستعملها الزّجّاجي ، قال « 240 » : ( باب الحروف التي تنصب الأفعال المستقبلة ، وهي : أن ، ولن ، وحتى ، وكي ، وكيلا ، ولكي ، ولكيلا ، ولام كي ، ولام الجحود ، ولئلا ، والجواب بالفاء ، والواو ، وأو تقول من ذلك : أريد أن أقصد زيدا ، ولن يخرج عمرو ، وسرت حتى أدخل المدينة . ) وبهذا التعبير عبر عنها الزّمخشري أيضا « 241 » . وشرط هذا الحرف ألّا يسبقه فعل من أفعال اليقين ، ك « علم » و « تحقّق » و « تيقّن » ونحوها ، فإنها حينئذ تكون مخفّفة من الثّقيلة نحو : ( عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ ) « 242 » . 2 - « كي » و « لن » و « إذن » : قال سيبويه « 243 » : ( هذا باب إعراب الأفعال المضارعة للأسماء ، اعلم أنّ هذه الأفعال لها حروف تعمل فيها فتنصبها ولا تعمل في الأسماء ، كما أنّ حروف الأسماء التي تنصبها لا تعمل في الأفعال ، وهي : أن ، وذلك قولك : أريد أن افعل ، و « كي » وذلك : جئتك لكي تفعل ،

--> ( 236 ) المقتضب 2 / 361 ، وانظر 4 / 84 . ( 237 ) المقتضب 1 / 48 . ( 238 ) المقتضب 2 / 6 . ( 239 ) الأصول في النحو 2 / 152 . ( 240 ) الجمل ص 182 . ( 241 ) المفصل ص 246 . ( 242 ) المزمل / 20 . ( 243 ) الكتاب 3 / 5 .