يحيى عبابنة

228

تطور المصطلح النحوي البصري من سيبويه حتى الزمخشري

أيضا عند أبي سعيد السّيرافيّ ، قال « 176 » : ( قال المفسّر : أما الأوّل فإنّ الذي حكي عنهم أنّهم قالوا هو أنّ أصل الجزاء الاستفهام ، وكل شيء جوزي به إنما هو منقول عن الاستفهام . واستعمل أيضا عند ابن جنّي « 177 » وأما الزّمخشّري ، فقد استعمله دالا به على جواب الشّرط « 178 » . ( ب ) الشّرط : وأغلب الظّن أنّه مصطلح حادث بعد زمان سيبويه ، إذ لم أقف عليه مستعملا عند سيبويه مطلقا ، بيد أنّ المبرّد استعمله سويّا ، قال في حروف الشّرط « 179 » : ( وهي تدخل للشّرط ، ومعنى الشرط : وقوع الشيء لوقوع غيره . ) ثمّ استعمله أبو بكر بن السّرّاج ، ليدلّ به على فعل الشّرط دون جوابه ، قال في صلة « الذي » « 180 » : ( وهي توصل بأربعة أشياء : بالفعل ، والمبتدأ ، والظرف والجزاء بشرطه وجوابه . ) ثم استعمله أبو جعفر النّحّاس « 181 » والرّمّاني « 182 » ثم استعمله ابن جنّي ، وقد وجدت أنّ شهرة مصطلح الشّرط عند ابن جنّي كانت تفوق مصطلح الجزاء عنده ، قال « 183 » : ( باب الشرط وجوابه ، وحرفه المستولي عليه « إن » ) ثم استعمله الزّمخشري ، فقال « 184 » : ( حرفا الشرط : وهما « إن » و « لو » يدخلان على جملتين فيجعلان الأولى شرطا والثّانية جزاء . ) لقد رأينا استعمالات متباينة لمصطلحات الشّرط والجزاء ، ويمكن قسمة هذه الاستعمالات إلى الزّمر التالية : 1 . الزمرة التي تسمّى الأسلوب كاملا جزاء ، وفيها مصطلحات سيبويه والأخفش والمبرّد ، وغيرهم .

--> ( 176 ) الكتاب / 59 ، الحاشية . ( 177 ) اللمع في العربية ص 80 . ( 178 ) المفصل ص 253 ، وانظر المحاجاة بالمسائل النحوية ص 143 . ( 179 ) المقتضب 2 / 46 . ( 180 ) الأصول في النحو 2 / 276 . ( 181 ) إعراب القرآن 1 / 361 ، وانظر 2 / 7 ، 23 ، 24 . . . ( 182 ) كتاب معاني الحروف ص 74 . ( 183 ) اللمع في العربية ص 133 . ( 184 ) المفصل ص 320 .