يحيى عبابنة
222
تطور المصطلح النحوي البصري من سيبويه حتى الزمخشري
فقال « 129 » : ( باب التّعجب : ولفظه يأتي في الكلام على ضربين أحدهما : ما أفعله والآخر : أفعل به . ) وقال « 130 » : ( من ذلك لفظ الاستفهام إذا ضامّه معنى التّعجّب ، استحال خبرا ، وذلك قولك : مررت برجل أيّ رجل ، فأنت الآن مخبر بتناهي الرجل في الفضل ولست مستفهما . . . والتّعجب ضرب من الخبر ، فكأنّ التّعجب لما طرأ عليه الاستفهام ، إنما أعاده إلى أصله من الخبرية . ) ثم استعمله الزّمخشري ، فقال « 131 » : ( ومن أصناف الفعل : فعلا التّعجب ، هما نحو قولك : ما أكرم زيدا ! وأكرم بزيد ! ولا يبنيان إلا مما يبنى منه أفعل التفصيل ، ويتوصّل إلى التّعجب مما يجوز بناؤهما منه بمثل ما توصّل به إلى التّفضيل . ) وقد اختلف البصريون مع الكوفيين في كون « أفعل » فعلا أو اسما ، فبينما ذهب البصريّون إلى أنها فعل ، ذهب الكوفيّون إلى أنها اسم ، وقدم كلّ منهما أدلّة قوية « 132 » ، بيد أن بعض الكوفيين عدّها فعلا متابعا البصريّين في هذا كالكسائيّ « 133 » وثعلب « 134 » . 7 . القسم ( أ ) . ما القسم ؟ القسم هو اليمين أو الحلف ، قال ابن منظور « 135 » : ( والقسم بالتّحريك : اليمين ، وكذلك : المقسم ، وهو المصدر ، مثل المخرج ، والجمع : أقسام ، وقد أقسم بالله ، واستقسمه به ، وقاسمه : حلف له ، وتقاسم القوم : تحالفوا ، وفي التّنزيل : ( قالُوا : تَقاسَمُوا بِاللَّهِ . ) « 136 » وأقسمت : حلفت ، وأصله من القسامة . )
--> ( 129 ) اللمع في العربية ص 136 . ( 130 ) الخصائص 3 / 369 . ( 131 ) المفصل ص 276 ، وانظر 37 . ( 132 ) الإنصاف م 15 وأسرار العربية ص 113 ، وانظر الأمالي الشجرية 2 / 131 ، وشرح جمل الزجاجي 1 / 583 . ( 133 ) شرح الأشموني مع الصبان 3 / 18 . ( 134 ) مجالس ثعلب ص 273 . ( 135 ) لسان العرب ( قسم ) 12 / 481 . ( 136 ) النمل 49 .