يحيى عبابنة

153

تطور المصطلح النحوي البصري من سيبويه حتى الزمخشري

( أ ) اسم المفعول : وقد استعمله سيبويه ، قال « 95 » : ( هذا باب الفعل الذي يتعدّى اسم الفاعل إلى اسم المفعول ، واسم الفاعل والمفعول فيه لشيء واحد . ) وقد تناول المبرّد هذا النصّ وأدخل عليه بعض التحوير والتبديل ، إذ سماه مفعولا . قال « 96 » : ( الفعل الذي يتعدّى إلى مفعول ، واسم الفاعل والمفعول فيه لشيء واحد . ) ( ب ) خبر كان وأخواتها : وربما استطعنا تحديد بداية استعماله مع بداية القرن الرابع الهجري ، وأغلب الظن أنّ ابن السّرّاج كان له فضل استعماله للمرة الأولى ، قال « 97 » : ( هذا الضرب ، العامل فيه ، ما كان على لفظ الفعل ، وتصرف تصرفه ، وجرى مجراه ، وليس به ، فهو خبر كان وأخواتها ) . بيد أنّ هذا الاستعمال كان غير مستقر حتى عند ابن السّرّاج نفسه ، فقد وجدت أنّه يسميه في موضع آخر : ( ما كان المنصوب فيه هو المرفوع في المعنى ) « 98 » وقد استعمل مصطلح ( خبر كان وأخواتها ) عند أبي جعفر النّحّاس « 99 » وابن جني الذي حمله على المشبّه بالمفعول « 100 » ثم استعمله الزّمخشري « 101 » . شهرة مصطلح « خبر كان » أرى أنّ العلّة التي تكمن وراء عدم شهرة مصطلح اسم المفعول هي أن دلالته الصرفيّة كانت قد تمكنت عند النحويين حتى عند سيبويه نفسه ، فقد استعمله مرات كثيرة للدلالة

--> ( 95 ) الكتاب 1 / 45 . ( 96 ) المقتضب 3 / 97 . ( 97 ) الأصول في النحو 1 / 276 . ( 98 ) الأصول في النحو 1 / 276 . ( 99 ) إعراب القرآن 2 / 20 ، 3 / 102 . ( 100 ) اللمع في العربية ص 62 . ( 101 ) المفصل ص 72 .