يحيى عبابنة

151

تطور المصطلح النحوي البصري من سيبويه حتى الزمخشري

د . اسم « إنّ » وأخواتها تشير المصادر النحوية إلى أنّ « اسم إنّ » هو معمولها الذي هو المبتدأ قبل دخولها ، وهو نصب أو في موضع نصب أبدا « 85 » . وقد استخدم البصريّون عدة مصطلحات للتعبير عنه وهي : ( أ ) ما هو بمنزلة الابتداء : واستعملة سيبويه ، قال « 86 » ( ومما يكون بمنزلة الابتداء قولك : كان عبد اللّه منطلقا ، وليت زيدا منطلق ، لأنّ هذا يحتاج إلى ما بعده ، كاحتياج المبتدأ إلى ما بعده . ) ( ب ) اسم إنّ : ويبدو أنّ المبرّد كان أوّل من استعمله ، قال في حديثه عن « إنّ » « 87 » : ( وهي تنصب الأسماء وترفع الأخبار ، فتشبه من الفعل ما قدّم مفعوله ) وقال « 88 » : ( فإن اجتمعت في هذه الحروف معرفة ونكرة ، فالذي يختار أن يكون منهما اسمها المعرفة ، لأنها دخلت على الابتداء والخبر ، وقصتها قصة « كان » في ذلك . ) كما استعمله الزّجّاجي « 89 » ، والرّمّانيّ « 90 » ، وقال ابن جنّي « 91 » : ( المشبّه بالمفعول ، وهو خمسة أضرب : حال ، وتمييز ، واستثناء ، وأسماء « إن » وأخواتها ، وأخبار « كان » وأخواتها . ) وقال الزّمخشري « 92 » : ( الخبر والاسم في بابي كان وإنّ : لما شبّه العامل في البابين بالفعل المتعدّي ، شبّه ما عمل فيه بالفاعل والمفعول . ) ( ج ) الذي يكون العامل فيه حرفا جامدا غير متصرّف : واستعمله ابن السّرّاج قال : ( الحروف التي تعمل مثل عمل الفعل فترفع وتنصب خمسة أحرف ، وهي إنّ ، ولكنّ ، وليت ، ولعلّ ، وكأن . )

--> ( 85 ) معجم النحو ص 68 . ( 86 ) الكتاب 1 / 23 . ( 87 ) المقتضب 4 / 109 . ( 88 ) المقتضب 4 / 109 . ( 89 ) الجمل ص 52 . ( 90 ) كتاب معاني الحروف ص 109 . ( 91 ) اللمع في العربية ص 62 . ( 92 ) المفصل ص 72 .