يحيى عبابنة

117

تطور المصطلح النحوي البصري من سيبويه حتى الزمخشري

وهو الظرف . . . ) . وهو أشهر المصطلحات عند الزّمخشري قال « 128 » : ( المفعول فيه : هو ظرفا الزمان والمكان ، وكلاهما منقسم إلى مبهم ومؤقّت ، ومستعمل اسما ظرفا ومستعمل ظرفا لا غير . ) ( ج ) الأيام : وقد استخدمه سيبويه فقط من جماعة البصريّين « 129 » ، ودلّ به على ظرف الزّمان وانقرض بعده ولم يستعمل عند غيره . ( د ) الزّمان : واستعمله الأخفش « 130 » ثم توقف النحويون عن استعماله دهرا طويلا إلى أن جاء ابن جنّي ، فاستعمله مرّة واحدة ، قال « 131 » : ( اعلم أنّ الزّمان مرور الليل والنهار نحو : اليوم والليلة والساعة والشهر ، والسنة ، قال الشاعر « 132 » هل الدهر الا ليلة ونهارها * والا طلوع الشمس ثم غيارها وهذا القول الذي قاله ابن جني يختلف عما جاء عند الأخفش ، فهو ليس خالصا للظرف وإنما هو بيان لمعنى الزمان ، أي أنه اسم من أسماء الظرف . ( ه ) اسم الزمان : واستعمله الأخفش أيضا وأطلقه على اسم الظّرف ، قال « 133 » : ( والفرق بينهما أن أسماء الزّمان ، يكون فيها ما لا يكون في غيرها ، وإن شئت حملته على المفعول في السّعة . ) كما استعمله ابن جنّي بعد الأخفش بدهر طويل ، قال « 134 » : ( وجميع أسماء الزّمان من المبهم والمختصّ يجوز أن تكون ظرفا ، تقول : سرت شهرا ، وصمت يوما ، وأقمت عندك حولا ، وصمت الشهر الذي تعرف ، وزرتك صفرا ، ولقيتك يوم الجمعة ، فإن قلت : يوم الجمعة مبارك ، رفعته ، لأنّه ليس في معنى ( في ) فقس عليه . ) ولم أقف على هذا المصطلح عند غيرهما .

--> ( 128 ) المفصل ص 55 . ( 129 ) الكتاب 2 / 159 . ( 130 ) معاني القرآن للأخفش ص 88 . ( 131 ) اللمع في العربية ص 55 . ( 132 ) البيت لأبي ذؤيب الهذلي . ( 133 ) معاني القرآن للأخفش ص 89 . ( 134 ) اللمع ص 56 .