ابن هشام الأنصاري
97
شرح قطر الندى وبل الصدى
« [ 21 ] » - يا بن الكرام ألا تدنو فتبصر ما * قد حدّثوك ؛ فما راء كمن سمعا
--> - ونحن قررنا أنه كنى به عن معنى آخر . المعنى : يستفهم من جماعة عن معرفتهم لحاجاته التي تعلقت بها همته العالية فيترتب على معرفتهم إياها رجاؤه قضاءها الذي تنشأ عنه راحة نفسه . الإعراب : « هل » حرف استفهام مبني على السكون لا محل له من الإعراب « تعرفون » فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة فاعل مبني على السكون في محل رفع « لباناتي » لبانات : مفعول به لتعرفون ، منصوب بالكسرة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة نيابة عن الفتحة لأنه جمع مؤنث سالم ، ولبانات مضاف وياء المتكلم مضاف إليه مبني على السكون في محل جر « فأرجو » الفاء فاء السببية ، أرجو : فعل مضارع منصوب بأن المضمرة وجوبا بعد فاء السببية ، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا « أن » حرف مصدري ونصب ، مبني على السكون لا محل له من الإعراب « تقضى » فعل مضارع مبني للمجهول منصوب بأن ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى لباناتي ، وأن المصدرية وما دخلت عليه في تأويل مصدر منصوب يقع مفعولا به لأرجو ، والتقدير : فأرجو قضاءها « فيرتد » الفاء حرف عطف ، يرتد : فعل مضارع معطوف على تقضى ، منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة « بعض » فاعل يرتد مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة ، وبعض مضاف و « الروح » مضاف إليه ، مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة « للجسد » جار ومجرور متعلق بيرتد . الشاهد فيه : قوله « فأرجو » حيث نصب الفعل المضارع - وهو قوله « أرجو » - بأن المضمرة وجوبا بعد فاء السببية الواقعة في جواب الاستفهام المدلول عليه بقوله « هل تعرفون لباناتي » . ( [ 21 ] ) - هذا الشاهد أيضا من الأبيات التي لم أجد أحدا نسبها إلى قائل معين ، وقد استشهد به الأشموني في باب إعراب الفعل ، والمؤلف في الشذور ( رقم 152 ) وابن عقيل ( رقم 326 ) . اللغة : « الكرام » جمع كريم « تدنو » تقرب ، وأراد به أن ينزل بدارهم « راء » اسم فاعل من الرؤية حذفت لامه للتخلص من التقاء الساكنين . المعنى : يعرض على رجل من المعترف لهم بكرم الأصول أن يزورهم ليرى بنفسه ما قد حدثه به الناس عنهم : من حسن لقائهم للضيف ، وقيامهم له بما توجبه الأريحية ، ثم علل هذا العرض بأن الذي يرى ليس كالذي يسمع ، يريد أن المشاهدة أقوى في معرفة حقيقة الأمر من السماع به ؛ لما يعرض في الأخبار من الزيادة والنقص والمبالغة ونحوها . الإعراب : « يا » حرف نداء « ابن » منادى منصوب بالفتحة الظاهرة ، وابن مضاف و « الكرام » مضاف إليه ، مجرور بالكسرة الظاهرة « ألا » حرف دال على العرض ، مبني على السكون لا محل له من الإعراب « تدنو » فعل مضارع ، مرفوع بضمة مقدرة على الواو منع من ظهورها الثقل ، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت « فتبصر » الفاء فاء السببية ، تبصر : فعل مضارع منصوب بأن مضمرة -