ابن هشام الأنصاري

76

شرح قطر الندى وبل الصدى

للتعريف ؛ فعلى هذا ليس فيه إلا وزن الفعل خاصة ، ويحتمل أن يكون باقيا على علميته و « أل » زائدة فيه كما زعم من مثّل به . * * * ص - والأمثلة الخمسة ، وهي : تفعلان ، وتفعلون ، بالياء والتّاء فيهما ، وتفعلين ؛ فترفع بثبوت النّون ، وتجزم وتنصب بحذفها ، نحو : فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا . [ الباب السادس : الأفعال الخمسة ] ش - الباب السادس مما خرج عن الأصل : الأمثلة الخمسة . وهي : كلّ فعل مضارع اتصلت به ألف الاثنين نحو : « يقومان » للغائبين و « تقومان » للحاضرين ، أو واو الجمع ، نحو : « يقومون » للغائبين ، و « تقومون » للحاضرين ، أو ياء المخاطبة نحو : « تقومين » « 1 » . [ حكم هذه الأفعال ] وحكم هذه الأمثلة الخمسة أنها ترفع بثبوت النون نيابة عن الضمة « 2 » ، وتجزم

--> - ترجع إحداهما إلى اللفظ والأخرى إلى المعنى ، بل يكون فيه علة واحدة وهي وزن الفعل ، لأن العلمية قد زالت عند قصد التنكير ، وإذا كان فيه علة واحدة لم يكن ممنوعا من الصرف ؛ فلا يصح التمثيل به للممنوع من الصرف الذي يجر بالكسرة لدخول الألف واللام عليه . والأمر الثاني : أن تكون « أل » قد زيدت فيه للضرورة بسبب اتصاله في اللفظ بالوليد الذي دخلت « أل » للمح الأصل ، وإذا كانت « أل » زائدة كانت العلمية باقية ؛ فيكون فيه العلتان العلمية ووزن الفعل ؛ فيكون من الممنوع من الصرف الذي يجر بالكسرة لدخول « أل » عليه . هذا بيان ما قصد إليه المؤلف من إنشاد هذا البيت في هذا الموضع . واعلم أن المؤلف قد استشهد بهذا البيت في بعض كتبه منها « أوضح المسالك » على أن « أل » في « اليزيد » زائدة ضرورة ، وصرح بأن قصد التنكير الذي ذكره ههنا مما لا تقوم عليه حجة ظاهرة ؛ فلا محل - مع هذا الكلام - لتفضيل تمثيله للممنوع من الصرف الذي يجر بالكسرة بسبب دخول أل عليه على تمثيل غيره بهذا البيت ، من قبل أن الوجه الآخر الذي جعل احتماله سببا للتفضيل ليس مما يصح التعويل عليه ، كما ذكر هو نفسه في غير هذا الكتاب . ( 1 ) قد رأيت أن المضارع المسند لألف الاثنين يكون مبدوءا بياء المضارع أو بتاء المضارعة ، وأن المضارع المسند لواو الجماعة يكون مبدوءا أيضا بالياء أو بالتاء ، وأن المضارع المسند لياء المخاطبة لا يكون مبدوءا إلا بتاء المضارعة ، ومن هنا كانت هذه الأفعال المضارعة المسند إلى ضمائر الرفع المتصلة خمسة أنواع ، ومن هنا سموها « الأفعال الخمسة » . ( 2 ) قد تحذف النون التي ترفع بثبوتها الأفعال الخمسة ، وهي في هذا الحذف على ضربين : الأول : جائز في النثر والنظم .