ابن هشام الأنصاري

65

شرح قطر الندى وبل الصدى

[ الباب الأول مما خرج عن الأصل : الأسماء الستة ، وبيان إعرابها 65 ] والعلامات الفروع منحصرة في سبعة أبواب : خمسة في الأسماء « 1 » واثنان في الأفعال « 2 » ، وستمرّ بك هذه الأبواب مفصّلة بابا بابا . ص - إلّا الأسماء السّتّة ؛ وهي أبوه وأخوه ، وحموها ، وهنوه ، وفوه ، وذو مال ؛ فترفع بالواو ، وتنصب بالألف ، وتجرّ بالياء . ش - هذا هو الباب الأول مما خرج عن الأصل ، وهو باب الأسماء الستة المعتلّة المضافة ، وهي : أبوه ، وأخوه ، وحموها ، وهنوه ، وفوه ، وذو مال . فإنها ترفع بالواو نيابة عن الضمة ، وتنصب بالألف نيابة عن الفتحة ، وتجرّ بالياء نيابة عن الكسرة . تقول : « جاءني أبوه » و « رأيت أباه » و « مررت بأبيه » وكذلك القول في الباقي . [ شروط إعراب الأسماء الستة بالحروف ] وشرط إعراب هذه الأسماء بالحروف المذكورة ثلاثة أمور : أحدها : أن تكون مفردة ؛ فلو كانت مثنّاة أعربت بالألف رفعا ، وبالياء جرّا ونصبا ، كما تعرب كل تثنية ؛ تقول : « جاءني أبوان » و « رأيت أبوين » و « مررت بأبوين » « 3 » وإن كانت مجموعة جمع تكسير أعربت بالحركات على الأصل كقولك : « جاءني آباؤك » و « رأيت آباءك » و « مررت بآبائك » « 4 » ، وإن كانت مجموعة جمع تصحيح أعربت بالواو رفعا وبالياء جرّا ونصبا . تقول : « جاءني أبون » و « رأيت أبين » و « مررت بأبين » ولم يجمع منها هذا الجمع إلا الأب والأخ والحم « 5 » .

--> ( 1 ) هي : الأسماء الستة ، والمثنى ، وجمع المذكر السالم ، وجمع المؤنث السالم في حالة النصب ، والاسم الذي لا ينصرف في حالة الجر . ( 2 ) وهما الأفعال الخمسة ، والفعل المضارع المعتل الآخر في حالة الجزم . ( 3 ) ومنه قوله تعالى : وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وقوله : وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ . ( 4 ) ومنه قوله جل ذكره : آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ * وقوله تعالت كلمته : قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ . ( 5 ) ومنه قول الشاعر ، وهو زياد بن واصل السلمي ، وأنشده سيبويه ( 2 - 101 ) : فلمّا تبيّنّ أصواتنا * بكين وفدّيننا بالأبينا وقوله الآخر ، وهو عقيل بن علّفة المري : وكان بنو فزارة شرّ قوم * وكنت لهم كثر بني الأخينا