ابن هشام الأنصاري
64
شرح قطر الندى وبل الصدى
( 4 ) وأما ائتلافه من فعل واسمين فنحو : « كان زيد قائما » . ( 5 ) وأما ائتلافه من فعل وثلاثة أسماء فنحو « أعلمت زيدا فاضلا » . ( 6 ) وأما ائتلافه من فعل وأربعة أسماء فنحو : « أعلمت زيدا عمرا فاضلا » . فهذه صور التأليف ، وأقل ائتلافه من اسمين ، أو من فعل واسم ، كما ذكرت وما صرّحت به - من أن ذلك هو أقل ما يتألف منه الكلام - هو مراد النحويين ، وعبارة بعضهم توهم أنه لا يكون إلا من اسمين ، أو من فعل واسم . * * * [ تعريف الإعراب ، وبيان أنواعه ، وبيان ما يشترك فيه الاسم والفعل ، وما يختص به ] ص - فصل : أنواع الإعراب أربعة : رفع ، ونصب ، في اسم وفعل ؛ نحو : « زيد يقوم » و « إنّ زيدا لن يقوم » . وجرّ في اسم ، نحو : « بزيد » وجزم في فعل ، نحو : « لم يقم » ، فيرفع بضمّة ، وينصب بفتحة ، ويجرّ بكسرة ، ويجزم بحذف حركة . ش - الإعراب : أثر ظاهر ، أو مقدّر ، يجلبه العامل في آخر الكلمة ؛ فالظاهر كالذي في آخر « زيد » في قولك : « جاء زيد » و « رأيت زيدا » و « مررت بزيد » . والمقدّر كالذي في آخر « الفتى » في قولك « جاء الفتى » و « رأيت الفتى » و « مررت بالفتى » فإنك تقدّر الضمة في الأول ، والفتحة في الثاني ، والكسرة في الثالث ؛ لتعذر الحركة فيها ؛ وذلك المقدّر هو الإعراب . والإعراب جنس تحته أربعة أنواع : الرفع ، والنصب ، والجرّ ، والجزم . وهذه الأنواع الأربعة تنقسم إلى ثلاثة أقسام : قسم يشترك فيه الأسماء والأفعال ؛ وهو الرفع والنصب ، تقول « زيد يقوم » و « إنّ زيدا لن يقوم » وقسم يختصّ به الأسماء وهو الجرّ ، تقول : « مررت بزيد » وقسم يختص به الأفعال وهو الجزم ، تقول : « لم يقم » . ولهذه الأنواع الأربعة علامات تدلّ عليها ، وهي ضربان : علامات أصول ، وعلامات فروع . فالعلامات الأصول أربعة : الضمة للرفع ، والفتحة للنصب ، والكسرة للجرّ ، وحذف الحركة للجزم ، وقد مثّلت كلها .