ابن هشام الأنصاري
231
شرح قطر الندى وبل الصدى
وقولي : « وتقول يا غلام بالثلاث » أي : بضم الميم وفتحها وكسرها ، وقد بيّنت توجيه ذلك . * * * [ حكم « أب » و « أم » في النداء إذا كانا مضافين إلى الياء ] ص - ويا أبت ويا أمّت ، ويا بن أمّ ، ويا بن عمّ : بفتح ، وكسر ، وإلحاق الألف أو الياء للأوّلين قبيح ، وللآخرين ضعيف . ش - إذا كان المنادى المضاف إلى الياء أبا أو أمّا ، جاز فيه عشر لغات ، السّتّ المذكورة ، ولغات أربع أخر : إحداها : إبدال الياء تاء مكسورة ، وبها قرأ السبعة ما عدا ابن عامر في يا أَبَتِ « 1 » . الثانية : إبدالها تاء مفتوحة ، وبها قرأ ابن عامر .
--> - اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد ، وفيه ضمير مستتر جوازا تقديره هو فاعله « ما » اسم موصول : مفعول به لراجع ، مبني على السكون في محل نصب « فات » فعل ماض مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما ، والجملة من الفعل والفاعل لا محل لها من الإعراب صلة الموصول « مني » جار ومجرور متعلق بفات « بلهف » الباء حرف جر ، والمجرور به محذوف ، ولهف : منادى مضاف لياء المتكلم بحرف نداء محذوف ، والتقدير : بقولي يا لهفا ، وسيأتي مزيد بيان لهذا الكلام « ولا » الواو حرف عطف ، ولا : زائدة لتأكيد النفي « بليت » الباء حرف جار لمجرور محذوف على المنهج السابق ، وليت : منادى مضاف لياء المتكلم بحرف نداء محذوف ، أي بقولي يا ليتني « ولا » الواو للعطف ، لا : زائدة لتأكيد النفي « لو » حرف امتناع لامتناع « أني » أن : حرف توكيد ونصب ، وياء المتكلم اسم أن ، وخبرها محذوف ، وأن مع ما دخلت عليه في تأويل مصدر مرفوع فاعل لفعل محذوف ، وهذا الفعل هو شرط لو ، وجوابها محذوف ، وتقدير هذه المحذوفات كلها : لو ثبت كوني فعلت كذا وكذا لم أقع فيما أنا فيه ، مثلا . الشاهد فيه : قوله « بلهف » وقوله : « بليت » فإن كلّا من لهف وليت منادى بحرف نداء محذوف ، وأصل كل منهما مضاف لياء المتكلم ، ثم قلبت ياء المتكلم في كل منهما ألفا بعد أن قلبت الكسرة التي قبلها فتحة ، ثم حذفت من كل منهما الألف المنقلبة عن ياء المتكلم ، واكتفي بالفتحة التي قبلها ، وهذا مما أجازه الأخفش مستدلا بهذا البيت على ما ذهب إليه من الجواز . ( 1 ) من الآيات 42 ، 43 ، 44 ، 45 من سورة مريم .