ابن هشام الأنصاري

160

شرح قطر الندى وبل الصدى

[ ترد كان ناقصة ، وتامة ، وزائدة وشروط زيادتها ] وما فسّرنا به التمام ، هو الصحيح ، وعن أكثر البصريين أن معنى تمامها دلالتها على الحدث والزمان ، وكذلك الخلاف في تسمية ما ينصب الخبر ناقصا ، لم سمي ناقصا ؟ فعلى ما اخترناه سمّي ناقصا لكونه لم يكتف بالمرفوع ، وعلى قول الأكثرين لأنه سلب الدلالة على الحدث وتجرّد للدّلالة على الزمان ، والصحيح الأول . * * * ص - وكان بجواز زيادتها متوسّطة ، نحو : « ما كان أحسن زيدا » . ش - ترد « كان » في العربية على ثلاثة أقسام : ( 1 ) ناقصة ؛ فتحتاج إلى مرفوع ومنصوب ، نحو : وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً « 1 » .

--> - الإعراب : « تطاول » فعل ماض « ليلك » ليل : فاعل تطاول ، وليل مضاف والكاف ضمير المخاطب مضاف إليه « بالإثمد » جار ومجرور متعلق بتطاول « وبات » الواو حرف عطف ، بات : فعل ماض « الخلي » فاعل بات « ولم » الواو حرف عطف ، لم : حرف نفي وجزم وقلب « ترقد » فعل مضارع مجزوم بلم ، وعلامة جزمه السكون ، وحرك بالكسر لأجل الروي « وبات » الواو حرف عطف ، وبات : فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو « وباتت » الواو عاطفة ، بات : فعل ماض ، والتاء علامة التأنيث « له » جار ومجرور متعلق بباتت « ليلة » فاعل باتت « كليلة » جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة لليلة الواقع فاعلا ، وليلة مضاف و « ذي » مضاف إليه مجرور بالياء نيابة عن الكسرة لأنه من الأسماء الستة ، وذي مضاف و « العائر » مضاف إليه « الأرمد » نعت لذي ، مجرور بالكسرة الظاهرة « وذلك » الواو حرف عطف أو للاستئناف ، ذا : اسم إشارة مبتدأ ، مبني على السكون في محل رفع ، واللام حرف دالّ على البعد - والكاف حرف دالّ على الخطاب « من نبأ » جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ « جاءني » جاء : فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى نبأ ، والنون للوقاية ، وياء المتكلم مفعول به ، مبني على السكون في محل نصب ، والجملة من الفعل وفاعله ومفعوله في محل جر صفة لنبأ « وخبرته » الواو حرف عطف ، خبر : فعل ماض مبني للمجهول ، والتاء ضمير المتكلم نائب فاعل ، مبني على الضم في محل رفع ، وهو المفعول الأول ، والهاء ضمير الغائب يعود إلى ألنبأ مفعول ثان لخبر ، مبني على الضم في محل نصب « عن » حرف جر « بني » مجرور بعن ، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة لأنه ملحق بجمع المذكر السالم ، جمع مذكر سالم ، وبني مضاف و « الأسود » مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ، والجار والمجرور متعلق بخبر . الشاهد فيه : قوله « وبات الخلي » وقوله « بات ، وباتت له ليلة » حيث استعمل « بات » ثلاث مرات فعلا تامّا مكتفيا بفاعله غير محتاج إلى منصوب . ( 1 ) من الآية 54 من سورة الفرقان .