ابن هشام الأنصاري
121
شرح قطر الندى وبل الصدى
إما على أنه بدل منه ، أو عطف بيان عليه ، وإن كانا مفردين - كزيد قفة ، وسعيد كرز - فالكوفيون والزجاج يجيزون فيه وجهين ؛ أحدهما : اتباع اللقب للاسم كما تقدم في بقية الأقسام ، والثاني : إضافة الاسم إلى اللقب ، وجمهور البصريين يوجبون الإضافة ، والصحيح الأوّل ، والاتباع أقيس من الإضافة « 1 » والإضافة أكثر . * * * [ الثالث من المعارف : اسم الإشارة ] ص - ثمّ الإشارة ، وهي : ذا للمذكّر ، وذي وذه ، وتي وته ، وتا للمؤنّث ، وذان وتأن للمثنى : بالألف - رفعا ، وبالياء جرّا ونصبا ، وأولاء لجمعهما ، والبعيد بالكاف مجرّدة من اللّام مطلقا ، أو مقرونة بها ، إلّا في المثنّى مطلقا ، وفي الجمع في لغة من مدّه ، وفيما تقدّمته « ها » التّنبيه . ش - الثالث من أنواع المعارف : اسم الإشارة . [ ألفاظ الإشارة ، ومواضعها ] وينقسم - بحسب المشار إليه - إلى ثلاثة أقسام : ما يشار به للمفرد ، وما يشار به للمثنى ، وما يشار به للجماعة ، وكل من هذه الثلاثة ينقسم إلى مذكر ومؤنث . فللمفرد المذكر لفظة واحدة ، وهي « ذا » « 2 » . وللمفردة المؤنثة عشرة ألفاظ : خمسة مبدوءة بالذال - وهي : ذي وذهي - بالإشباع - وذه - بالكسر ، وذه - بالإسكان ، وذات ، وهي أغربها ، وإنما المشهور استعمال ذات بمعنى
--> ( 1 ) إنما كان الاتباع أقيس لأن الإضافة تحوج إلى تأويل الأول بالمسمى والثاني بالاسم حتى لا يلزم إضافة الشيء إلى نفسه . ( 2 ) المراد المفرد حقيقة أو حكما ، أما المفرد حقيقة فنحو « هذا زيد » من كل ما هو مفرد لفظا ومعنى ، وأما ما هو مفرد حكما فهو على ضربين ، الأول : أن يكون مفردا في اللفظ وهو جمع في المعنى ، نحو قولك « هذا الجمع » وقولك « هذا الفريق » والثاني أن يكون مؤولا بمفرد وإن كان في اللفظ اثنين أو جمعا ، نحو قوله تعالى : عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ أي بين الفارض والبكر ، لأن المراد عوان بين المذكور ، ويدخل في هذا النوع قول لبيد بن ربيعة : ولقد مللت من الحياة وطولها * وسؤال هذا النّاس كيف لبيد والمراد بالمذكر المذكر ولو تأويلا نحو قول الشاعر : نبئت نعما على الهجران زارية * سقيا ورعيا لهذا العاتب الزّاري