ابن هشام الأنصاري
119
شرح قطر الندى وبل الصدى
نحو : « كنته » و « كأنه زيد » فقال الجمهور : الفصل أرجح فيهن ، واختار ابن مالك في جميع كتبه الوصل في كان ، واختلف رأيه في الأفعال القلبية ، فتارة وافق الجمهور ، وتارة خالفهم . * * * ص - ثمّ العلم ، وهو : إمّا شخصيّ كزيد ، أو جنسيّ ، كأسامة ، وإمّا اسم كما مثّلنا ، أو لقب ، كزين العابدين وقفّة ، أو كنية ، كأبي عمرو وأمّ كلثوم ، ويؤخّر اللّقب عن الاسم تابعا له مطلقا ، أو مخفوضا بإضافته إن أفردا كسعيد كرز . [ الثاني من المعارف : العلم ، تعريفه وانقسامه إلى شخصي وجنسي ] ش - الثاني من أنواع المعارف : العلم ، وهو « ما علّق على شيء بعينه غير متناول ما أشبهه » . وينقسم باعتبارات مختلفة إلى أقسام متعددة : فينقسم - باعتبار تشخّص مسمّاه وعدم تشخّصه - إلى قسمين : علم شخص ، وعلم جنس ؛ فالأول كزيد وعمرو ، والثاني كأسامة للأسد ، وثعالة للثعلب ، وذؤالة للذئب ؛ فإنّ كلّا من هذه الألفاظ يصدق على كل واحد من أفراد هذه الأجناس ، تقول لكلّ أسد رأيته : هذا أسامة مقبلا ، وكذا البواقي ، ويجوز أن تطلقها بإزاء صاحب هذه الحقيقة من حيث هو ؛ فتقول : أسامة أشجع من ثعالة ، أي : صاحب هذه الحقيقة أشجع من صاحب هذه الحقيقة ، ولا يجوز أن تطلقها على شخص غائب ؛ لا تقول لمن بينك وبينه عهد في أسد خاص : ما فعل أسامة . [ ينقسم العلم إلى مفرد ومركب . وأنواع المركب ثلاثة ] وباعتبار ذاته إلى مفرد ومركّب ؛ فالمفرد كزيد وأسامة ، والمركّب ثلاثة أقسام : ( 1 ) مركّب تركيب إضافة كعبد اللّه ، وحكمه أن يعرب الجزء الأول من جزأيه بحسب العوامل الداخلة عليه ، ويخفض الثاني بالإضافة دائما . ( 2 ) ومركّب تركيب مزج كبعلبكّ وسيبويه ، وحكمه أن يعرب بالضمة رفعا ، وبالفتحة نصبا وجرّا ، كسائر الأسماء التي لا تنصرف ، هذا إذا لم يكن مختوما بويه كبعلبكّ ، فإن ختم بها بني على الكسر كسيبويه .