أحمد بن علي السبكي
254
عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح
والثاني : كقوله [ من البسيط ] : قوم إذا حاربوا ضرّوا عدوّهم * أو حاولوا النّفع في أشياعهم نفعوا سجيّة تلك منهم غير محدثة * إنّ الخلائق - فاعلم - شرّها البدع الجمع مع التفريق والتقسيم ومنه : الجمع مع التفريق والتقسيم ؛ كقوله تعالى : يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ « 1 » ،
--> ( 1 ) سورة هود : 105 - 108 . ( 2 ) البيتان لحسان بن ثابت في ديوانه ص 112 - 113 ، والطراز 3 / 144 ، والمصباح 249 ، ودلائل الإعجاز ص 94 ، ومعاهد التنصيص 1 / 250 ، ونهاية الإيجاز ص 296 ، ويروى : " تلك فيهم . . . " .