محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
94
شرح الكافية الشافية
فحاصل كلامه أن الواقع من أسماء الأجناس على مؤنث حقيقي أو مجازى إذا لم تكن فيه علامة فهو إما اسم ، وإما صفة : فالاسم : تأنيثه معتبر قولا واحدا ك " هبوط " و " صعود " . والصفة : تأنيثه غير معتبر إن سمى به مذكر ك " حائض " ، و " ضناك " " 1 " . وإن كان صفة على لغة ، واسما على لغة ك " جنوب " : اعتبر تأنيثه إن سمى به على لغة من جعله اسما ، ولم يعتبر على لغة من جعله صفة . ثم بينت أن جمع التكسير المجرد كواحد مذكر اللفظ ؛ فإذا سمى به مذكر انصرف ، ولو كان جمع مؤنث حقيقي . والمراد بكونه " مجرّدا " : ألا يكون على وزن الفعل ك " أكلب " . ولا على وزن منتهى التكسير ك " مساجد " . ولا ذا علامة تأنيث ك " بعولة " و " أولياء " . ولا مزيدا فيه ألف ونون ك " غلمان " . ولا ذا عدل ك " أخر " . فيقال في رجل اسمه " نساء " : " هذا نساء " ، و " رأيت نساء " ، و " مررت بنساء " . وقولي : . . . . . . . . * فحكمه حكم " معدّ " أردت به : أن " معدا " لو سمى به رجل انصرف ، ولو سمى به امرأة لم ينصرف . فكذا الجمع المجرد ؛ نحو : " رجال " لو سمى به رجل انصرف ، وإذا سمى بكل امرأة لم ينصرف . وإذا استعمل الاسم بتذكير وتأنيث ، وزاد على ثلاثة أحرف جاز فيه إذا سمى به رجل الصرف وتركه ك " ذراع " و " كراع " " 2 " ، وترك الصرف أجود في هذين ؛ لأن تأنيثهما أكثر .
--> ( 1 ) الضناك : الموثق الخلق الشديد . ينظر : الوسيط ( ضنك ) . ( 2 ) الكراع من الإنسان : ما دون الركبة إلى الكعب ، ومن البقر والغنم : مستدق الساق العاري من اللحم . ينظر الوسيط ( كرع ) .