محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
95
شرح الكافية الشافية
وإذا كان المسمى مؤنثا ولا علامة في الاسم - تعين منعه إن زاد على الثلاثة ك " سعاد " . أو كان ثلاثيا محرك الوسط ك " سقر " . أو ساكن الوسط عجميا ك " حمص " . أو منقولا من مذكر ك " زيد " اسم امرأة . فإن كان الثلاثي الساكن الوسط غير أعجمي ، ولا منقولا من مذكر ك " كجمل " و " دعد " - جاز فيه الصرف وتركه ، إلا أن ترك الصرف أجود . وحكى السيرافى : أن أبا إسحاق الزجاج لا يجيز في " دعد " ونحوه إلا المنع . وأما نحو : " زيد " اسم امرأة فذو وجهين عند ابن عمر ، وأبى زيد ، والجرمي ، والمبرد " 1 " . ويتعين المنع عند الخليل وسيبويه " 2 " وأبى عمرو ويونس وابن أبي إسحاق ؛ لأنهم جعلوا نقل المذكر إلى المؤنث ثقلا يعادل الخفة التي بها صرف من صرف " هندا " . وإذا سميت امرأة ب " زيد " ونحوه مما هو على حرفين جاز فيه ما جاز في " هند " . ذكر ذلك سيبويه . وإذا سمى رجل ب " بنت " أو " أخت " صرف عند سيبويه " 3 " وأكثر النحويين ؛ لأن تاءه قد بنيت الكلمة عليها ، وسكن ما قبلها فأشبهت تاء " جبت " " 4 " و " سحت " " 5 " . قال ابن السراج " 6 " : ومن أصحابنا من يقول : إن تاء " بنت " و " أخت " للتأنيث ، وإن كان الاسم مبنيا عليها ، وقوم لا يجيزونه في المعرفة .
--> ( 1 ) قال المبرد : اعلم أنه ما كان على فعل غير معتل لم يكن إلا فعلا . وكذلك كل بناء من الفعل معناه فعل إذا كان غير معتل ، نحو : دحرج ، واستخرج ، وضورب . فإن سميت من هذا رجلا لم تصرفه في المعرفة ؛ لأنه مثال لا يكون للأسماء ، وإنما هو فيها مدخل . ينظر : المقتضب ( 3 / 324 ) . ( 2 ) قال سيبويه : فإن سميت المؤنث ب " عمرو " أو " زيد " ، لم يجز الصرف . ينظر : الكتاب ( 3 / 242 ) . ( 3 ) عبارة سيبويه : وإن سميت رجلا ب " بنت " أو " أخت " صرفته ؛ لأنك بنيت الاسم على هذه التاء ، وألحقتها ببناء الثلاثة . ينظر : الكتاب ( 3 / 421 ) . ( 4 ) الجبت : الصنم ، والكاهن ، والساحر ، وكل ما عبد من دون اللّه . ينظر : القاموس ( جبت ) . ( 5 ) السحت : الحرام وما خبث من المكاسب . ينظر : القاموس ( سحت ) . ( 6 ) ينظر : الأصول في النحو : ( 2 / 98 ) .