محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

63

شرح الكافية الشافية

فصل في التنوين ( ص ) إن يبد لفظا دون خطّ نون * ك ( ابسط يدا ) فذلك التّنوين وهو لتنكير ، وصرف ، وعوض * نحو ( صه ) ( صمتا ) ( إذ ) وم العوض ما في ( جوار ) و ( يعيل ) وجعل * مقابلا في " عرفات " فقبل وعوضا من مدّة المطلق جا * ك ( الأتحمى أنهجن ) أي : أنهجا وزيد في التّنوين غال ، وأبى * أبو سعيد - وحده - ذا المذهبا ( ش ) التنوين على ضربين : أحدهما : خاص بالاسم . والآخر : مشترك فيه . فالخاص بالاسم : تنوين التنكير ، وتنوين الصرف ، وتنوين العوض ، وتنوين المقابلة . فتنوين التنكير : كتنوين " صه " ؛ فإن " صه " - بلا تنوين - بمعنى : اسكت السكوت ، وبالتنوين بمعنى : اسكت سكوتا ما . ومن تنوين التنكير تنوين عجز " سيبويه " ونحوه ؛ تقول : " مررت بسيبويه " فلا تنون حين تقصد المعرفة ، و " مررت بسيبويه آخر " فتنون حين تقصد النكرة . وتنوين الصرف : كتنوين " رجل " وغيره من الأسماء المعربة العارية من موانع الصرف ، وقد يتوهم أن تنوين " رجل " تنوين تنكير ، وليس كذلك ؛ لأنه لو سمى به مذكر لبقى تنوينه مع زوال التنكير ، فلو كان تنوين تنكير لزال بزوال مدلوله . وتنوين العوض على ضربين : أحدهما : ما عوض من الإضافة كالذي في قوله - تعالى - : وَانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ [ الحاقة : 16 ] ؛ فإن أصله : فهي يوم إذ انشقت السماء واهية ؛ فحذفت الجملة ، وجئ بالتنويق فالتقى ساكنان فكسرت الذال لالتقاء الساكنين . والثاني : كالذي في نحو : " هؤلاء جوار " ، و " هذا يرم " في رجل سميته ب " يرمى " . وكذا كل ما آخره ياء قبلها كسرة ما لا ينصرف نظير ، من الصحيح ك " يعيل " تصغير " يعلى " ، فإنه نظير " يعيمر " تصغير " يعمر " .