محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
403
شرح الكافية الشافية
ويجب حذف الواو استثقالا لها بين كسرة وياء ، ثم حمل على ذي الياء أخواته . وعومل بذلك الأمر لموافقته المضارع لفظا ، أو معنى . ويعامل بذلك - أيضا - ما كسرت عين ماضيه ومضارعه لفظا ك " يرث " أو تقديرا ك " يسع " ؛ فإن أصله وأصل " يهب " : " يسع " و " يهب " - بالكسر - ففتحت عيناهما لأجل حرف الحلق . فلو لا أصالة الكسر لم يحذف الواو ؛ كما لم يحذف في " يوجل " ونحوه . ويعامل بهذه المعاملة - أيضا - " فعلة " مصدر لما فعل به ذلك ك " يعد عدة " و " يهب هبة " ؛ وهذا من حمل المصدر على الفعل . ( ص ) وقلّ مع فتح ومع ضمّ ندر * ك ( سعة ) و ( صلة ) فادر الصّور و ( فعلة ) اسما هكذا احفظ ك ( رقه ) * و ( حشة ) و ( لدة ) كذا ثقة وصحّح ان بنيت ك ( اليقطين ) من * ( وعد ) فذا التّصحيح بالأسما قمن ( ش ) " فعلة " محذوف الفاء ك " سعة " و " ضعة " . و " فعلة " ك " صلة " بمعنى : صلة . و " فعلة " اسما محذوف الفاء ك " جهة " و " رقة " وهي الفضة ، و " حشة " وهي : الأرض الموحشة ، و " لدة " بمعنى : ترب ويقع على المذكر ؛ فيجمع بالواو والنون ، ويقع على الأنثى ؛ فيجمع بالألف والتاء ؛ قال الشاعر : [ من الوافر ] رأين لداتهنّ مؤزّرات * وشرخ لدى أسنان الهرام " 1 " ومثال " يقطين " " 2 " من " وعد " : " يوعيد " بتصحيح الواو ، [ و ] إن كانت واقعة بين ياء وكسرة ؛ لأنها في اسم غير جار على فعل ، ولا شبيه به . ( ص ) وحذف همز ( أفعل ) استمرّ في * مضارع وبنيتي متّصف و ( إنّه أهل لأن يؤكرما ) * ونحوه للاضطرار تمّما
--> ( 1 ) البيت للفرزدق في ديوانه 2 / 291 ، ولسان العرب ( ولد ) ، وبلا نسبة في شرح الأشمونى 3 / 885 . ( 2 ) اليقطين : ما لا ساق له من النبات ونحوه . القاموس ( قطن ) .