محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
404
شرح الكافية الشافية
( ش ) الأصل أن يقال في مضارع " أفعل " : " يؤفعل " ؛ لأن أحرف الماضي توجد في المضارع بعد زيادة حرف المضارعة . إلا أن من حروف المضارعة الهمزة فحذفت همزة " أفعل " بعد همزة المتكلم ؛ لئلا يجتمع همزتان في كلمة واحدة . ثم حمل على ذي الهمزة ذو النون وذو التاء وذو الياء ، واسم الفاعل ، واسم المفعول ، وإليهما الإشارة ب : . . . . . . . . . * . . . بنيتي متّصف ( ص ) وفاء ( خذ ) و ( كل ) و ( مر ) قد حذفا * ولا تقس ، وتمّ ( مر ) منعطفا وجوز التّتميم بعض مطلقا * فيها وقلّ من بذاك نطقا ( ش ) الأصل في " خذ " و " كل " و " مر " : " اوخذ " و " أوكل " و " اومر " كما يقال في الأمر من " أجر الأجير " و " أثر الحديث " : أوجر وأوثر ؛ لأن بناء الأمر من الثلاثي بأن يحذف منه حرف المضارعة ويجعل مكانه همزة وصل إن سكن ما بعده ، وتضم الهمزة إن كان ما بعد الساكن مضموما ضمة لازمة ؛ فعومل بهذه المعاملة " أوجر " و " أوثر " وغيرهما . وكانت الأفعال الثلاثة جديرة بذلك ؛ لكن كثر استعمالها ؛ فخفف بالتزام حذف الفاء ، وإن كان ذلك لا يقتضيه قياس . واختص " مر " برد فائه مع واو العطف وهو المراد بقولنا : . . . . . . . . . * . . . وتمّ " مر " منعطفا وزعم بعض العلماء أن الثلاثة قد ورد تتميمها بعطف وبغير عطف ، ولم يستشهد على ذلك بشئ من الشعر ولا غيره . ( ص ) بنحو ( يستحيى ) احذ حذو ( يرتجى ) * ودون همز في ( يجئ ) قل ( يجى ) ( ش ) اللغة الجيدة أن يقال : " زيد يستحيى " و " الزّيدان يستحييان " و " زيد يجئ " و " الزّيدان يجيئان " . ومن العرب من يقول : " يستحى " و " يستحيان " و " يجى " و " يجيان " بحذف الياء الثانية من " يستحيى " والهمزة من " يجئ " .