محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

402

شرح الكافية الشافية

و " هلئك " بمعنى : أولئك . و " جبّه " بمعنى : " جبّأ " أي : جبان . و " هدل " بمعنى : " إدل " أي : لبن شديد الحموضة . ( ص ) وشذّ في ( التّابوت ) : " تابوه " وها * من تا الفرات اعتيض في وقف وهي ( ش ) التابوه : لغة أنصارية في التابوت ؛ قال ابن جنى : " قد قرئ بها " - يعنى : في الشواذ - قال : " وسمع بعضهم يقول : قعدنا على الفراه يريد : على الفرات " 1 " " . وإبدالها من ألف في " مهما " ؛ لأنها " ما " الشرطية زيدت معها " ما " - كما زيدت مع غيرها من أدوات الشرط - فاستثقل تواليهما بلفظ واحد فأبدلت الألف الأولى هاء . وقد فعل ذلك ب " ما " الاستفهامية . ( ص ) وقد تجيء بدل الحا ك ( طهر ) * و ( المته ) و ( المدة ) وفي هذا نظر ( ش ) يقال : " طهر الشيء " بمعنى : طحره ، أي : أبعده ، و " مته الدّلو " بمعنى : متحها ، و " مدهه " بمعنى : مدحه ، وفيه نظر ؛ لأن بعضهم فرق بين ذي الحاء وذي الهاء ، فجعل " المدح " في الغيبة ، و " المدة " في الوجه . والأصح كونهما بمعنى واحد إلا أن المدح هو الأصل ؛ لأنه فائق في الاستعمال وبكثرة التصاريف ، ولأن حروفه حروف " الحمد " مع تقاربهما في المعنى . فصل في الحذف ( ص ) فاء مضارع وأمر من ( فعل ) * أو ( فعل ) الواوى فاء تختزل إن كان عين منهما منكسرا * أو ذا انفتاح فيه كسر قدّرا وفعلة مصدر محذوف ألفا * ك ( عدة ) مستوجب ذا الحذفا ( ش ) ما فاؤه واو من فعل على " فعل " يلزم كسر عين مضارعه لفظا ك " يعد " أو تقديرا ك " يهب " .

--> ( 1 ) عبارة ابن جنى . . . : ويؤكد هذا أن عامة عقيل فيما لا نزال نتلقاه من أفواهها تقول في الفرات : الفراه ، بالهاء في الوصل والوقف . المحتسب ( 1 / 130 ) .