محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

393

شرح الكافية الشافية

فصل [ إذا كان عين فعل واوا أو ياء ، وقبلها ساكن صحيح ] ( ص ) لساكن صحّ انقل التّحريك من * ذي لين آت عين فعل ك ( أبن ) إن لم تضاعف لامه أو تعتلل * أو يك ممّا صحّحوه من ( فعل ) أو ما تعجّبا أفاد نحو ( ما * أجود كفّيه ، وأجود بهما ) ويتبع المنقول منه الحركة * نحو ( أجير من يخاف الهلكة ) ( ش ) أي : إذا كان عين فعل واوا أو ياء ، وقبلها ساكن صحيح فانقل حركتها إليه ، واجعلها تابعة للحركة ، أي : إن كانت الحركة فتحة فاقلب العين ألفا ، وإن كانت كسرة ، والعين واو فاقلبها ياء ، وإن كانت ضمة والعين واو ، أو كسرة والعين ياء ، فلا تغيرهما بأكثر من التسكين ، نحو : " أقام " و " أبان " ، و " يقيم " و " يبين " ، والأصل : " أقوم " و " أبين " و " يقوم " ، و " يبين " . فلو ضوعفت لامه ، أو اعتلت ، سلمت عينه نحو : " ابيضّ " و " أهوى " . أما سلامة المعتل اللام : فلئلا يتوالى إعلالان . وأما سلامة المضاعف : فلئلا يلتبس مثال بمثال . وذلك أن " ابيضّ " لو اعتلت عينه بالإعلال المذكور لقيل فيه : " باضّ " ، فكان يظن أنه " فاعل " من البضاضة ، وهي : نعومة البشرة ؛ وذلك خلاف المراد ؛ فوجب صون اللفظ مما يؤدى إليه . فلو كان ما فيه سبب الإعلال المذكور من تصاريف " فعل " المستحق للتصحيح ، وجب تصحيحه - أيضا - ك " يعور " و " أعوره اللّه " . وكذا إن كان فعل تعجب فإنه - أيضا - يجب تصحيحه ؛ حملا على أفعل التفضيل ؛ لشبههما في الوزن والدلالة على المزية . ( ص ) وما حوى ذا الفصل من إعلال * أوجب لشبه معرب الأفعال في الوزن مع تخالف في شكل * أو زائد خصّ بغير الفعل ( ش ) يجب الإعلال المذكور في هذا الفصل لكل اسم يشبه المضارع بوزنه ، إن كان باينه بحركة ك " تبيع " - وهو مثال " تحلئ " من البيع - أو بزيادة ميم في أوله ك " مقام " .