محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

37

شرح الكافية الشافية

بالضم - لأنه الأصل ؛ وكذا يقال في لغة من لا ينوى المحذوف إلا أن الضمة غير الضمة . وإلى هذا ونحوه أشرت بقولي : . . . . . . . . . * وقد ترى الوجهين لن يفترقا أي : لن يفترقا لفظا ، وإن افترقا حكما . وأشرت بقولي : . . . . . . . وإن عدم * تحريكا اصليّا ففتحه التزم إلى نحو " إسحارّ " - وهو اسم بقلة - فإن وزنه : " إفعالّ " بمثلين أولهما ساكن لاحظ له في حركة ؛ فإذا سمى به ورخم على لغة من ينوى قيل : يا إسحار - بالفتح - فتحركه بحركة أقرب المتحركات إليه ، وهو الحاء ، وبالحركة المجانسة للألف ؛ كما قالوا في جزم " يضارّ " : " لم يضارّ " - بالفتح - اتباعا للألف مع أن بينها وبين المفتوح ساكنا ؛ بخلاف " يا إسحار " فإن المفتوح فيه متصل بالألف فهو بالاتباع أحق . فلو لم يكن قبل المدغم مدة ك " محمر " بقي على سكونه إذا نوى المحذوف ، فقيل : " يا محمر " ، فإن لم ينو المحذوف قيل : " يا محمر " . وكذا يقال في " إسحارّ " و " محاجّ " : " يا إسحار " و " يا محاج " . وإليه أشرت بقولي : ومن يقل " يا حار " ضمّ - مطلقا * . . . . . . . . ( ص ) وحذف تا ( أميمة ) انو فاتحا * بعد ( كلينى ) تنح أمرا واضحا ولاضطرار رخّموا دون ندا * ما للنّدا يصلح نحو : " أحمدا " وفيه بالوجهين عمرو قد حكم * والثّانى منهما المبرّد التزم ( ش ) نداء ما فيه هاء التأنيث بترخيم أكثر من ندائه دون ترخيم ؛ فلذلك قد يقحمون هاء التأنيث مفتوحة كأنها الحرف الذي قبلها كقول النابغة : [ من الطويل ] كلينى لهمّ يا أميمة ناصب * وليل أقاسيه بطىء الكواكب " 1 "

--> ( 1 ) البيت للنابغة الذبياني في ديوانه ص 40 ، والأزهية ص 237 ، وخزانة الأدب 2 / 321 ، 325 ، 3 / 272 ، 4 / 392 ، 5 / 74 ، 75 ، 11 / 22 ، والدرر 3 / 57 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 445 ، والكتاب 2 / 207 ، 3 / 382 ، وكتاب اللامات ص 102 ، ولسان العرب -