محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
283
شرح الكافية الشافية
الواو ، ولك أن تحذف الواو وتبقى اللام فتقول : " كآلل " . فلو كان الحرف الذي لا يضاهى أصلا ميما سابقة كميم " مقعنسس " " 1 " أوثرت بالبقاء عند سيبويه فقيل في الجمع : " مقاعس " . والمبرد " 2 " يخالف سيبويه " 3 " فيحذف الميم ويبقى السين لمضاهاتها الأصل فيقول : " قعاسس " . واتفق على التخيير في نحو : " حبنطى " إذ لا مزية لأحد الزائدين فيه على الآخر ، وكذا النون والألف في " عفرنى " " 4 " لأنهما مزيدان لإلحاق الثلاثي بالخماسى فيقال في " عفرنى " : " عفارن " إن حذفت الألف ، و " عفار " إن حذفت النون . ثم أشرت إلى أن المجموع على مثال " مفاعل " إن كان مضاعف اللام بإدغام استصحب الإدغام في جمعه نحو : " مدقّ " " 5 " و " مداقّ " ، و " خدبّ " " 6 " و " خدابّ " . وأجاز بعضهم في " خدبّ " أن يقال : " خدابب " - بالفك - لأن " خدبّا " ملحق ب " سبطر " فيغتفر في جمعه الفك ؛ لأن باءه الثانية بإزاء راء " سبطر " وإلى هذا أشرت بقولي : وبعضهم أجاز في نحو " الخدبّ " * فكّا لأنّه للالحاق انتسب ( ص ) وليس ما واحده قد أهملا * من مفهم الجمع بجمع ك ( الملا ) إلّا إذا ما ك ( أبابيل ) يرد * مخصّصا بالجمع وزنا مذ وجد وما له من لفظه فرد سوى * ما مرّ فاسم جمع أو جنس يرى وما بتاء أو بياء أفردا * فهو اسم جنس ك ( مجوس ) وحّدا
--> ( 1 ) القعس : دخول العنق في الصدر حتى يصير خلاف الحدب ؛ لأن صدره كأنه يرتفع . المقياس ( قعس ) . ( 2 ) قال المبرد . . . : مقعنسس : قعاسس ؛ لأن الميم والنون لم تزادا لتلحقا بناء ببناء . . . المقتضب ( 2 / 233 ) . ( 3 ) قال سيبويه : وإذا حقرت مقعنسس حذفت النون وإحدى السينين ؛ لأنك كنت فاعلا ذلك لو كسّرته للجمع . الكتاب ( 3 / 429 ) . ( 4 ) العفرنى : أسد عفرنى : شديد . ينظر القاموس ( عفر ) . ( 5 ) المدق : ما يدق به . ينظر القاموس ( دقق ) . ( 6 ) الخدب : الشيخ ، والعظيم ، والضخم من النعام وغيره ، والجمل الشديد الصلب . ينظر القاموس ( خدب ) .