محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

238

شرح الكافية الشافية

واللام والمخبر عنه - شئ واحد فلم يحتج إلى الإبراز ؛ لأن رافعه جار على ما هو له . بخلاف الأمثلة الأخر ، فإن مرفوع الصلة فيها ضمير لغير الألف واللام ، ورافعه جار على غير ما هو له ، فوجب إبرازه وانفصاله . وإلى هذا ونحوه أشرت بقولي : وإن يكن ما رفعت صلة " ال " * ضمير غيرها أبين وانفصل ثم نبهت على أن اسم كان يخبر عنه ب " ال " وغيرها ؛ قال ابن السراج : " لا خلاف في الإخبار عن اسم " كان " . فأما خبرها ففيه خلاف : فمن الناس من يجيزه فيقول في " كان زيد أخاك " : " الكائنة زيد أخوك " . وإن شئت جعلته منفصلا فقلت : " الكائن زيد إيّاه أخوك " . وقال قوم : إن الإخبار عن المفعول في هذا الباب محال ، وإن كان المخبر عنه ظرفا متصرفا جئ مع الضمير الذي يخلفه ب " في " كقولك مخبرا عن " يوم الجمعة " من : " صمت يوم الجمعة " : " الذي صمت فيه يوم الجمعة " . فإن تقدم التوسع في الظرف - وجعل مفعولا به على المجاز - جئ بخلفه مجردا من " في " . فإن كان المخبر عنه متمما بصلة أو صفة أو مضاف إليه أو غير ذلك ، فلا بد له من المتمم مذكورا بعده كما كان قبل تصوير المسألة ؛ فتقول إن أخبرت عن الموصول من قولك : " أعطى الذي بشّر غلام زيد ثوبا حسنا " : " الذي أعطى غلام زيد ثوبا حسنا الذي بشّر " . فإن أخبرت عن المضاف قلت : " الذي أعطاه الذي بشّر ثوبا حسنا غلام زيد " . فإن أخبرت عن الموصوف قلت : " الّذى أعطاه الّذى بشّر غلام زيد ثوب حسن " . والنظم منبه على هذا وأمثاله . * * *